فأخذ سيفه حتى سمع ذلك من عبد الرحمن ، فأتى الهرمزان فقتله وقتل جفينة [وقتل] (1) بنت أبي لؤلؤة صغيرة وأراد قتل كلّ سبيّ بالمدينة فمنعوه ؛ فلمّا استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إنّ هذا الأمر كان وليس لك على الناس سلطان فذهب دم الهرمزان هدراً.
وأخرجه الطبري في تاريخه (2) (5 / 42) بتغيير يسير والمحبّ الطبري في الرياض (3) (2 / 150) ، وذكره ابن حجر في الإصابة (3 / 619) وصحّحه باللفظ المذكور.
وذكر البلاذري في الأنساب (5 / 24) عن المدائني ، عن غياث بن إبراهيم : أن عثمان صعد المنبر فقال : أيّها الناس إنّا لم نكن خطباء وإن نَعِش تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء الله ، وقد كان من قضاء الله أنّ عبيد الله بن عمر أصاب الهرمزان وكان الهرمزان من المسلمين (4) ولا وارث له إلاّ المسلمون عامّة وأنا إمامكم وقد عفوت أفتعفون؟ قالوا : نعم. فقال عليّ : «أَقِدِ الفاسقَ فإنّه أتى عظيماً ، قتل مسلماً بلا ذنب». وقال لعبيد الله : «يا فاسق لئن ظفرت بك يوماً لأقتلنّك بالهرمزان».
وقال اليعقوبي في تاريخه (5) (2 / 141) : أكثر الناس في دم الهرمزان وإمساك عثمان عبيد الله بن عمر ، فصعد عثمان المنبر فخطب الناس ، ثمّ قال : ألا إنّي وليّ دم الهرمزان وقد وهبته لله ولعمر وتركته لدم عمر. فقام المقداد بن عمرو فقال : إنّ الهرمزان مولى لله ولرسوله وليس لك أن تهب ما كان لله ولرسوله. قال : فننظر وتنظرون ، ثمّ أخرج
__________________
(1) الزيادة من المصدر.
(2) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 240 حوادث سنة 23 ه.
(3) الرياض النضرة : 3 / 89.
(4) أسلم على يد عمر وفرض له في ألفين كما في الإصابة وغيرها. (المؤلف)
(5) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163.




