مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 533

[من] الطبعة الأُولى و (219) من الطبعة الثانية.

ونحن لا ندري مغزى جواب الرجل لمولانا عليّ عليه‌السلام لمّا قال له : «لقد علمت أنّا تمتّعنا مع رسول الله». من قوله : أجل ولكنّا كنّا خائفين. أيّ خوف كان في سنة حجّة التمتع مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ وهي حجّة الوداع والنبيّ الأقدس كان معه مائة ألف أو يزيدون ، وأنت تجد أعلام الأمّة غير عارفين بهذا العذر التافه المختلق أيضاً ، قال إمام الحنابلة أحمد في المسند بعد ذكر (1) الحديث : قال شعبة لقتادة : ما كان خوفهم. قال : لا أدري!

أنا لا أدري ، هذا مبلغ علم الخليفة ، أو مدى عقليّته ، أو كميّة إصراره على تنفيذ ما أراد ، أو حدّ اتّباعه كتاب الله وسنّة نبيّه ، أو مقدار أمانته على ودائع الدين؟ وهو خليفة المسلمين (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (2).

أليس من الغلوّ الممقوت الفاحش عندئذٍ ما جاء به البلاذري في الأنساب (5 / 4) من قول ابن سيرين : كان عثمان أعلمهم بالمناسك وبعده ابن عمر؟

إن كان أعلم الأُمّة هذه سيرته وهذا حديثه ، فعلى الإسلام السلام.

7

تعطيل الخليفة القصاص

أخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أنّ عبد الرحمن بن أبي بكر قال : لمّا قتل عمر إنّي مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيٌّ ، فلمّا رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر فإذا هو الذي وصفه ، فانطلق عبيد الله بن عمر

__________________

(1) مسند أحمد : 1 / 98 ح 433.

(2) النحل : 43.

الصفحة 183 من 533