وأحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والنسائي ، وابن ماجة عن أبي هريرة رضى الله عنه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتى قبر أُمّه فبكى وأبكى من حوله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : استأذنت ربّي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي. فزوروا القبور فإنّها تذكرة الآخرة (1).
وأخرج : الطبري ، والحاكم (2) ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي (3) عن ابن مسعود وبريدة ، والطبراني (4) ، وابن مردويه ، والطبري من طريق عكرمة عن ابن عبّاس : أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أقبل من غزوة تبوك اعتمر فجاء قبر أُمّه فاستأذن ربّه أن يستغفر لها ، ودعا الله تعالى أن يأذن له في شفاعتها يوم القيامة فأبى أن يأذن فنزلت الآية (5).
وأخرج الطبري في تفسيره (6) (11 / 31) عن عطيّة : لمّا قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مكّة وقف على قبر أمّه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها حتى نزلت : (ما كانَ لِلنَّبِيِ) إلى قوله : (تَبَرَّأَ مِنْهُ).
وروى الزمخشري في الكشّاف (7) (2 / 49) حديث نزول الآية في أبي طالب ، ثمّ ذكر هذا الحديث في سبب نزولها وأردفها بقوله : وهذا أصحّ لأنّ موت أبي طالب كان قبل الهجرة وهذا آخر ما نزل بالمدينة.
__________________
(1) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 7 / 151 [10 / 314 ح 4675]. (المؤلف)
(2) المستدرك على الصحيحين : 2 / 366 ح 3292.
(3) دلائل النبوة : 1 / 189.
(4) المعجم الكبير : 11 / 296 ح 12049.
(5) تفسير الطبري : 11 / 31 [مج 7 / ج 11 / 42] ، إرشاد الساري : 7 / 270 [10 / 314 ح 4675] ، الدرّ المنثور : 3 / 283 [4 / 302]. (المؤلف)
(6) جامع البيان : مج 7 / ج 11 / 42.
(7) الكشّاف : 2 / 315.




