مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 533

وأحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والنسائي ، وابن ماجة عن أبي هريرة رضى الله عنه أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أتى قبر أُمّه فبكى وأبكى من حوله ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : استأذنت ربّي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي. فزوروا القبور فإنّها تذكرة الآخرة (1).

وأخرج : الطبري ، والحاكم (2) ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي (3) عن ابن مسعود وبريدة ، والطبراني (4) ، وابن مردويه ، والطبري من طريق عكرمة عن ابن عبّاس : أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمّا أقبل من غزوة تبوك اعتمر فجاء قبر أُمّه فاستأذن ربّه أن يستغفر لها ، ودعا الله تعالى أن يأذن له في شفاعتها يوم القيامة فأبى أن يأذن فنزلت الآية (5).

وأخرج الطبري في تفسيره (6) (11 / 31) عن عطيّة : لمّا قدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مكّة وقف على قبر أمّه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها حتى نزلت : (ما كانَ لِلنَّبِيِ) إلى قوله : (تَبَرَّأَ مِنْهُ).

وروى الزمخشري في الكشّاف (7) (2 / 49) حديث نزول الآية في أبي طالب ، ثمّ ذكر هذا الحديث في سبب نزولها وأردفها بقوله : وهذا أصحّ لأنّ موت أبي طالب كان قبل الهجرة وهذا آخر ما نزل بالمدينة.

__________________

(1) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 7 / 151 [10 / 314 ح 4675]. (المؤلف)

(2) المستدرك على الصحيحين : 2 / 366 ح 3292.

(3) دلائل النبوة : 1 / 189.

(4) المعجم الكبير : 11 / 296 ح 12049.

(5) تفسير الطبري : 11 / 31 [مج 7 / ج 11 / 42] ، إرشاد الساري : 7 / 270 [10 / 314 ح 4675] ، الدرّ المنثور : 3 / 283 [4 / 302]. (المؤلف)

(6) جامع البيان : مج 7 / ج 11 / 42.

(7) الكشّاف : 2 / 315.

الصفحة 18 من 533