مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 533

تولية الوليد شيئاً من أُمور المسلمين فأبيت وقد شُهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله ، وقال له عليّ : «اعزله وحُدّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه». فولّى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد ، فلمّا قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمامة وأشخص الوليد ، فلمّا شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر وأدخله بيتاً ، فجعل إذا بعث إليه رجلاً من قريش ليضربه قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين عليك. فيكفّ. فلمّا رأى ذلك عليّ ابن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن ، فقال له الوليد مثل تلك المقالة ، فقال له الحسن : صدق يا أبتِ ، فقال عليّ : ما أنا إذاً بمؤمن. وجلده بسوط له شعبتان ؛ وفي لفظ : فقال عليّ للحسن ابنه : قم يا بنيّ فاجلده ، فقال عثمان : يكفيك ذلك بعض من ترى ، فأخذ عليّ السوط ومشى إليه فجعل يضربه والوليد يسبّه ؛ وفي لفظ الأغاني : فقال له الوليد : نشدتك بالله وبالقرابة ، فقال له عليّ : «اسكت أبا وهب فإنّما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود» فضربه وقال : «لتدعوني قريش بعد هذا جلاّدها».

قالوا : وسئل عثمان أن يحلق ، وقيل له : إنّ عمر حلق مثله ، فقال : قد كان فعل ذلك ثمّ تركه.

وقال أبو مخنف وغيره : خرج الوليد بن عقبة لصلاة الصبح وهو يميل فصلّى ركعتين ثمّ التفت إلى الناس فقال : أزيدكم؟ فقال له عتاب بن علاق أحد بني عوافة بن سعد وكان شريفاً : لا زادك الله مزيد الخير ، ثمّ تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد وحصبه الناس وقالوا : والله ما العجب إلاّ ممّن ولاّك ، وكان عمر بن الخطّاب فرض لعتّاب هذا مع الأشراف في ألفين وخمسمائة. وذكر بعضهم : أنّ القيء غلب على الوليد في مكانه ، وقال يزيد بن قيس الأرحبي ومعقل بن قيس الرياحي : لقد أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمّة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. وفي الوليد يقول الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي :

الصفحة 169 من 533