مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 533

بالنكاح ، وقد يخطب ولا يتمّ النكاح إذا ردّ الخاطب ، وقد يتمّ النكاح بلا خطبة أصلاً ، لكن بأن يقول لها : أنكحيني نفسك فتقول : نعم قد فعلت. ويقول هو : قد رضيت ، ويأذن الوليّ في ذلك. ثمّ بسط القول في ردّ من زعم جواز نكاح المحرم بأحسن بيان. فراجع. وللإمام الشافعي في كتابه الأمّ (1) كلمة حول نكاح المحرم ضافية لدة هذه ، راجع (5 / 160).

وليتني أدري بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة قال أبو حنيفة ومالك ونصّ أحمد كما زعمه ابن القيّم (2) : على أنّ المسافر إذا تزوّج ببلدة لزمه الإتمام بها؟ وسنّة رسول الله الثابتة عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خلافه ؛ وكان المهاجرون كلّهم يقصّرون بمكّة ، وهي قاعدة أزواجهم كما سمعت ، وليس مستند القوم إلاّ رواية عكرمة بن إبراهيم التي أعلّها البيهقي ، وقد مرّ عن ابن حجر أنّها لا تصحّ. وقال يحيى (3) وأبو داود : عكرمة ليس بشيء. وقال النسائي (4) : ضعيف ليس بثقة. وقال العقيلي (5) : في حديثه اضطراب. وقال ابن حبّان (6) : كان ممّن يقلّب الأخبار ، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به. وقال يعقوب : منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي ، وذكره ابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء (7).

نعم راق أولئك الأئمة التحفظ على كرامة الخليفة ولو بالإفتاء بغير ما أنزل الله ، وكم له من نظير! ونوقفك في الأجزاء الآتية على شطر مهمّ من الفتاوى الشاذّة عن

__________________

(1) كتاب الأُم : 5 / 178.

(2) زاد المعاد : 1 / 130.

(3) التاريخ : 4 / 171 رقم 3770.

(4) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 194 رقم 506.

(5) الضعفاء الكبير : 3 / 377 رقم 1414.

(6) كتاب المجروحين : 2 / 188.

(7) لسان الميزان : 4 / 182 [4 / 210 رقم 5676]. (المؤلف)

الصفحة 147 من 533