مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 533

الرجل به وكان أشبه الناس به ، وقال : فرأيت الرجل بعد يتساقط عضواً عضواً على فراشه.

أخرجه (1) : مالك ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، وأبو عمر ، وابن كثير ، وابن الديبع ، والعيني ، والسيوطي كما مرّ في الجزء السادس صفحة (94).

قال الأميني : إن تعجب فعجب أنّ إمام المسلمين لا يفطن لما في كتاب الله العزيز ممّا تكثر حاجته إليه في شتّى الأحوال ، ثمّ يكون من جرّاء هذا الجهل أن تودى بريئة مؤمنة ، وتتّهم بالفاحشة ، ويهتك ناموسها بين الملأ الديني وعلى رءوس الأشهاد.

وهلاّ كان حين عزب عنه فقه المسألة قد استشار أحداً من الصحابة يعلم ما جهله فلا يبوء بإثم القتل والفضيحة؟ وهلاّ تذكّر لدة هذه القضيّة وقد وقعت غير مرّة على عهد عمر؟ حين أراد أن يرجم نساء ولدن ستّة أشهر فحال دونها أمير المؤمنين وابن عبّاس كما مرّت في الجزء السادس (ص 93 95).

ثمّ هب أنّه ذهل عن الآيتين الكريمتين ، ونسي ما سبق في العهد العمري ، فما ذا كان مدرك حكمه برجم تلك المسكينة؟ أهو الكتاب؟ فأنّى هو؟ أو السنّة؟ فمن ذا الذي رواها؟ أو الرأي والقياس؟ فأين مدرك الرأي؟ وما ترتيب القياس؟ وإن كانت فتوى مجرّدة؟ فحيّا الله المفتي ، وزه بالفتيا ، ومرحباً بالخلافة والخليفة ، نعم ؛ لا يُربّي بيت أُميّة أربى من هذا البشر ، ولا يجتنى من تلك الشجرة أشهى من هذا الثمر.

__________________

(1) موطّأ مالك : 2 / 825 ح 11 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 442 ، تفسير ابن كثير : 4 / 158 ، تيسير الوصول : 2 / 11 ، عمدة القاري : 21 / 18 ، الدرّ المنثور : 7 / 441.

الصفحة 137 من 533