صحيحه (1) (1 / 143) في كتاب الصلاة باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة. ومسلم في صحيحه (2) (1 / 204) باب جواز لعن الشيطان في الصلاة ، أخرجا بالإسناد عن أبي هريرة قال : صلّى رسول الله صلاة فقال : إنّ الشيطان عرض لي فشدّ عليّ ليقطع الصلاة عليّ ، فأمكنني الله منه فذعتُّه (3). الحديث.
هب أنّ اللعين في هذه المرّة لم يصب من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لكنّه تجرّأ على مقامه الأسمى ، وقد جاء في الصحيحين (4) عن أبي هريرة : أنّ الشيطان إذا سمع الأذان للصلاة من أي مسلم كان أدبر هارباً وولّى فرقاً ، وله ضراط هلِعٍ جزِع.
كيف يجرؤ اللعين على رسول الله حتى في حال صلاته؟ ولم يتجرّأ قطّ على عمر لأنّه يسلك فجّا غير فجّه. وجاء فيما أخرجه (5) أحمد والترمذي وابن حبّان عن بريدة : أنّ الشيطان لَيفرَقُ منك يا عمر (6) ، وفيما أخرجه الطبراني (7) وابن مندة وأبو نعيم ، عن سديسة مولاة حفصة ، عن حفصة بنت عمر مرفوعاً : إنّ الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلاّ خرّ لوجهه (8).
إنّي وإن لا يروقني خدش العواطف بذكر مواقف الرجل التي لم يكن العامل الوحيد فيها إلاّ الشيطان ، غير أنّي لست أدري هل الشيطان كان يفرق ويفرّ منه ،
__________________
(1) صحيح البخاري : 1 / 405 ح 1152.
(2) صحيح مسلم : 2 / 23 ح 39 كتاب الصلاة.
(3) فذعتّه : فخنقته. والذعت والدعت بالمهملة والمعجمة : الدفع العنيف. (المؤلف)
(4) صحيح البخاري : 1 / 78 كتاب الأذان : [1 / 220 ح 583]. صحيح مسلم : 1 / 153 [1 / 369 ح 16] ، باب فضل الأذان. (المؤلف)
(5) مسند أحمد : 6 / 485 ح 22480 ، سنن الترمذي : 5 / 580 ح 3690 ، الإحسان في صحيح ابن حبان : 15 / 315 ح 6892.
(6) فيض القدير : 2 / 359 [ح 2037]. (المؤلف)
(7) المعجم الكبير : 24 / 305 ح 774.
(8) الإصابة : 4 / 326 [رقم 533] ، فيض القدير : 2 / 352 [ح 2026]. (المؤلف)




