أن لا يكون شرّا من عمر. قال : فتنحّيت أنا وأبو عبيدة فما زلنا كذلك حتى صلّينا الفجر.
وفي كنز العمّال (1) (7 / 336) : كلّم أصحاب النبيّ خوات بن جبير أن يغنّيهم فقال : حتى أستأذن عمر. فاستأذنه فأذن له ، فغنّى خوات ، فقال عمر : أحسن خوات ، أحسن خوات.
وفي حديث رباح بن المعترف : قال : إنّه كان مع عبد الرحمن بن عوف يوماً في سفر ، فرفع صوته رباح يغنّي غناء الركبان ، فقال له عبد الرحمن : ما هذا؟ قال : غير ما بأس نلهو ونقصّر عنّا السفر. فقال عبد الرحمن : إن كنتم لا بدّ فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطّاب ، ويقال : إنّه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطّاب وكان يغنّيهم غناء النصب (2). في تاج العروس (3) : النصب ضرب من أغاني الأعراب.
وعن عثمان بن نائل عن أبيه قال : قلنا لرباح بن المعترف : غنّنا بغناء أهل بلدنا ، فقال : مع عمر؟ قلنا : نعم ، فإن نهاك فانته.
وذكر الزبير بن بكار : أنّ عمر مرّ به ورباح يغنّيهم غناء الركبان (4) فقال : ما هذا؟ قال عبد الرحمن : غير ما بأس يقصّر عنّا السفر ، فقال : إذا كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطّاب. الإصابة (1 / 502).
وعن السائب بن يزيد قال : بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق مكّة إذ
__________________
(1) كنز العمّال : 15 / 229 ح 40700.
(2) سنن البيهقي : 10 / 224 ، الاستيعاب : 1 / 186 [القسم الثاني / 486 رقم 746]. (المؤلف)
(3) تاج العروس : 1 / 485.
(4) قال ابن الأعرابي : كانت العرب تتغنّى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها ، فأحبّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يكون هِجّيراهم [أي : عادتهم ودأبهم] بالقرآن مكان التغنّي بالركباني. لسان العرب : 19 / 337 [10 / 135] ، تاج العروس : 10 / 273. (المؤلف)




