وقال الشوكاني في نيل الأوطار (1) (8 / 266) : قد روي الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة : عمر. كما رواه ابن عبد البرّ (2) وغيره ، ثمّ عدّ جمعاً منهم : عثمان ، عبد الرحمن بن عوف ، أبو عبيدة الجرّاح ، سعد بن أبي وقّاص ، عبد الله بن عمر.
وروى المبرّد والبيهقي في المعرفة كما في نيل الأوطار (3) (8 / 272) عن عمر : أنّه إذا كان داخلاً في بيته ترنّم بالبيت والبيتين. واستدلال الشوكاني بهذا على إباحة الغناء في بعض المواقف يومي إلى أنّ المراد من الترنّم : التغنّي.
وقال ابن منظور في لسان العرب (4) (19 / 374) : قد رخّص عمر رضى الله عنه في غناء الأعراب.
ويُعرب عن جليّة الحال حديث خوات بن جبير الصحابي ، قال : خرجنا حجّاجاً مع عمر ، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجرّاح وعبد الرحمن بن عوف ، فقال القوم : غنّنا من شعر ضرار ، فقال عمر : دعوا أبا عبد الله فليغنّ من بنيّات فؤاده (5). فما زلت أُغنّيهم حتى كان السحر ، فقال عمر : ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا (6).
وزاد ابن عساكر في تاريخه (7) (7 / 163) : فقال أبو عبيدة : هلمّ إلى رجل أرجو
__________________
(1) نيل الأوطار : 8 / 115.
(2) الاستيعاب : القسم الثاني / 457 رقم 686.
(3) نيل الأوطار : 8 / 120.
(4) لسان العرب : 10 / 135.
(5) يعني : من شعره.
(6) سنن البيهقي : 10 / 224 ، الاستيعاب : 1 / 170 [القسم الثاني / 457 رقم 686] ، الإصابة : 1 / 457 [رقم 2298] ، كنز العمّال : 7 / 335 [15 / 228 ح 40697]. (المؤلف)
(7) تاريخ مدينة دمشق : 25 / 483 رقم 3051.




