مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 533

الذي صافقه على روايتها من الحفّاظ؟ وأيّ مؤلّف دوّنه قبله ، ومن الذي يقول : إنّ ما ذكره من الشعر قاله أبو طالب يوم ابن الزبعرى؟ ومن الذي يروي نزول الآية يوم ذلك؟ وأيّ ربط وتناسب بين الآية وإخطارها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أبي طالب وبين شعره ذاك؟ وهل روى قوله في هذا النسيج : يا عم نزلت فيك آية. غيره من أئمّة الحديث ممّن هو قبله أو بعده؟ وهل وجد القرطبي للجزء الأخير من روايته مصدراً غير تفسيره؟ وهل أطلّ على جبّ الحيّات والعقارب فوجده خالياً من أبي طالب؟ وهل شدّ الأغلال وفكّها هو ليعرف أنّ شيخ الأبطح لا يغلّ بها؟ أم أنّ مدركه في ذلك الحديث النبويّ؟ حبّذا لو صدقت الأحلام ، وعلى كلّ فهو محجوج بكلّ ما ذكرناه من الوجوه.

الآية الثانية والثالثة :

1 قوله تعالى : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) (1).

2 قوله تعالى : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (2).

أخرج البخاري في الصحيح في كتاب التفسير في القصص (3) (7 / 184) ، قال : حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال : لمّا حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أُميّة بن المغيرة فقال : أي عم قل : لا اله إلاّ الله ، كلمة أحاجّ لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُميّة : أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ فلم يزل

__________________

(1) البراءة : 113.

(2) القصص : 56.

(3) صحيح البخاري : 4 / 1788 ح 4494.

الصفحة 11 من 533