كثرة الكلام والهذيان والاهتزار كأنّه جانّ وربّما صفق بيديه ، ودقّ الأرض برجليه ، وهكذا تفعل الخمر إلى غير ذلك.
راجع (1) : سنن البيهقي (10 / 223) ، نقد العلم والعلماء لابن الجوزي (ص 250) ، تفسير الزمخشري (2 / 411) ، تفسير القرطبي (14 / 52) ، إرشاد الساري (9 / 164) ، الدرّ المنثور (5 / 159 ، 160) ، كنز العمّال (7 / 333) ، تفسير الخازن (3 / 46) ، تفسير الشوكاني (4 / 228) ، نيل الأوطار (8 / 264) ، تفسير الآلوسي (21 / 67 ، 68).
نظرة في الأحاديث المعنونة :
هذا شأن الغناء والملاهي ، وتلك ما يؤثر عن نبيّ الإسلام صلىاللهعليهوآلهوسلم أفمن المعقول إذاً أن تعزى إليه تلك المسامحة المزرية بعصمته ، المسقطة لمحلّه ، المسفّة به إلى هوّة الجهل؟ ثمّ يُحسب أنّ الذي تذمّر منهما وتجهّم أمام الباطل ودحضه هو عمر فحسب دون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ وما هذا الشيطان الذي كان يفرَقُ (2)من عمر وما كان يخاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟
أيّ نبيّ هذا وهو يسمع الملاهي ، وترقص بين يديه الرقّاصة الأجنبيّة ، وتضرب بالدفّ وتغنّي ، أو يوقِف هو حليلته على تلك المواقف المخزية ، ثمّ يقول : «لست من ددٍ ولا الدد (3) منّي. أو يقول : لست من ددٍ ولا ددٌ منّي. أو يقول : لست من الباطل ولا الباطل منّي» (4)؟
__________________
(1) تلبيس إبليس (نقد العلم والعلماء) : ص 235 236 ، الكشّاف : 3 / 491 ، الجامع لأحكام القرآن : 14 / 36 39 ، إرشاد الساري : 13 / 351 ، الدرّ المنثور : 6 / 506 ، كنز العمّال : 15 / 219 ح 40659 ، تفسير الخازن : 3 / 438 ، فتح القدير : 4 / 236 ، نيل الأوطار : 8 / 113 119.
(2) يفرَق : يخاف.
(3) الدّد : اللهو واللعب.
(4) أخرجه البخاري في الأدب [الأدب المفرد : ص 216 ح 806] ، والبيهقي [في سننه : 10 / 217] ، والخطيب ، وابن عساكر. راجع كنز العمّال : 7 / 333 [15 / 219 ح 40664] ، فيض القدير : 5 / 265 [ح 7241]. (المؤلف)




