وأنا أنهى عنهنّ. وعدّ منها : الغناء. تاريخ البخاري (4 قسم 1 / 234).
الغناء في المذاهب الأربعة
1 حرّمه إمام الحنفيّة وعدّه وسماعه من الذنوب ، وهذا مذهب مشايخ أهل الكوفة : سفيان ، وحمّاد ، وإبراهيم ، والشعبي ، وعكرمة.
2 عن مالك إمام المالكية أنّه نهى عن الغناء وعن استماعه وقال : إذا اشترى أحد جارية فوجدها مغنّية فله أن يردّها بالعيب. وهو مذهب سائر أهل المدينة إلاّ إبراهيم بن سعد وحده.
وسُئل مالك : ما ترخّص فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال : إنّما يفعله عندنا الفسّاق. وسُئل مالك عن الغناء؟ فقال : قال الله تعالى : (فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ) (1). أفحقّ هو؟
3 ونقل التحريم عن جمع من الحنابلة على ما حكاه شارح المقنع ، وعن عبد الله ابن الإمام أحمد أنّه قال : سألت أبي عن الغناء. فقال : ينبت النفاق في القلب لا يعجبني ، ثمّ ذكر قول مالك : إنّما يفعله عندنا الفسّاق.
4 وصرّح أصحاب الشافعي العارفون بمذهبه بتحريمه ، وأنكروا على من نسب إليه حلّه كالقاضي أبي الطيّب ، وله في ذم الغناء والمنع عنه كتاب مصنّف ، والطبري والشيخ أبي إسحاق في التنبيه.
وقال أبو الطيّب الطبري : أمّا سماع الغناء من المرأة التي ليست بمحرم فإنّ أصحاب الشافعي لا يجوّزونه سواء كانت حرّة أو مملوكة. قال : وقال الشافعي : وصاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه تردّ شهادته ، ثمّ غلّظ القول فيه
__________________
(1) يونس : 32.




