مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 546

بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميّات تنادي : «يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلّم عمر حتى ألقى الله». شرح ابن أبي الحديد (1) (1 / 134 ، 2 / 19).

بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة أمير المؤمنين يُقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش (2) ، ويُدفع ويُساق سوقاً عنيفاً واجتمع الناس ينظرون ، ويُقال له : بايع.

فيقول : «إن أنا لم أفعل فمه؟» فيقال : إذن والله الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك فيقول : «إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله» (3).

بعد ما رأى صنو المصطفى عليّا لاذ بقبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو يصيح ويبكي ويقول : «يا ابن أُمّ إنَّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني» (4).

بعد نداء أبي عبيدة الجرّاح لعليّ عليه‌السلام يوم سيق إلى البيعة : يا ابن عمّ إنَّك حديث السنِّ وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأُمور ، ولا أرى أبا بكر إلاّ أقوى على هذا الأمر منك وأشدّ احتمالاً واضطلاعاً به ، فسلّم لأبي بكر هذا الأمر ؛ فإنَّك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليقٌ وبه حقيقٌ في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك (5).

بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : لا نبايع إلاّ عليّا.

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 2 / 57 خطبة 26 و 6 / 49 خطبة 66.

(2) العقد الفريد : 2 / 285 [ 4 / 137 ] ، صبح الأعشى : 1 / 228 [ 1 / 273 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 407 [ 15 / 74 كتاب 9 ]. (المؤلف)

(3) الإمامة والسياسة : 1 / 13 [ 1 / 20 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 8 و 19 [ 6 / 49 خطبة 66 ] ، أعلام النساء : 3 / 1206 [ 4 / 115 ]. (المؤلف)

(4) الإمامة والسياسة : 1 / 14 [ 1 / 20 ]. (المؤلف)

(5) الإمامة والسياسة : 1 / 13 [ 1 / 18 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 5 [ 6 / 12 خطبة 66 ]. (المؤلف)

الصفحة 93 من 546