فلألعننَّ بني أُميّةَ ما حدا | الحادي وما سرتِ الركائبُ قُفَّلا | |
ولألعننَّ زيادَها ويزيدَها | ويزيدُها ربّي عذاباً منزلا | |
تبّا لهم فعلوا بآل محمدٍ | ما ليس تفعله الجبابرة الألى | |
ولأبكينَّ على الحسينِ بمدمعٍ | قانٍ أبلُّ به الصعيدَ الممحلا | |
يا طفُّ طافَ على ثراكَ من الحيا | هامٍ تسير به السحائب جفّلا (1) | |
ذو هيدبٍ متراكبٍ مُتلاحمٍ (2) | عالي البروق يسحُّ دمعاً مُسبلا | |
يشفيك إذ يسقيك منه بوابلٍ | عذبٍ له أرَجٌ يحاكي المندلا (3) | |
ثمّ السلامُ من السلامِ على الذي | نُصبت له في خمّ راياتُ الولا | |
تالي كتابِ اللهِ أكرمِ من تلا | وأجلِّ من للمصطفى الهادي تلا | |
زوجِ البتولِ أخِ الرسولِ مطلّقِ | الدنيا وقاليها بنيرانِ القلا | |
رجلٌ تسربل بالعفافِ وحبّذا | رجلٌ بأثوابِ العفافِ تسربلا | |
تلقاه يوم السلم غيثاً مُسبلاً | وتراه يومَ الحربِ ليثاً مشبلا | |
ذو الراحة اليمنى التي حسناتُها | مدّت على كيوان باعاً أطولا (4) | |
والمعجزاتُ الباهراتُ النيرا | تُ المشرقاتُ المعذراتُ لمن غلا | |
منها رجوعُ الشمسِ بعد غروبها (5) | نبأ تصيرُ له البصائر ذُهّلا | |
ولسيرِه فوق البساطِ فضيلةٌ (6) | أوصافها تُعيي الفصيحَ المقولا |
__________________
(1) الحيا : المطر. هام : فاعل من همى يهمي همياً ، أي سال لا يثنيه شيء. جفل : أي أسرع. والجفيل : الكثير. (المؤلف)
(2) الهيدب من السحاب : المتدلي الذي يدنو من الأرض. المتلاحم : المتلاصق والمتلائم. (المؤلف)
(3) الوابل : المطر الشديد. الأرج : الرائحة الطيّبة. المندل بفتح الميم : العود الطيّب الرائحة. (المؤلف)
(4) كيوان : زحل تحيط به منطقة نيّرة يضرب به المثل في العلو والبعد. الباع : قدر مدّ اليدين. (المؤلف)
(5) مرّ حديث ردّ الشمس في الجزء الثالث : ص 126 141. (المؤلف)
(6) أخرجها الثعلبي [ في الكشف والبيان : الورقة 310 سورة الكهف ] ، والفقيه المغازلي [ في مناقب ، علي بن أبي طالب : ص 232 ح 280 ] ، والقزويني عن ابن عباس وأنس بن مالك ، وستأتي بلفظها في محلها إن شاء الله تعالى. (المؤلف)




