ومحرّمٌ حزني وشوّال العنا | والعيد عندي لاعجٌ ونوائحُ | |
ومديد صبري في بسيط تفكّري | هزجٌ ودمعي وافرٌ ومُسارحُ (1) | |
ساروا فمعناهم ومغناهم عفا | واليومَ فيه نوائحٌ وصوائحُ | |
درس الجديدُ جديدَها فتنكّرت | ورنا بها للخطبِ طرفٌ طامحُ (2) | |
نسج البلى منه محقّق حسنِه | ففناؤه ماحي الرسوم الماسحُ | |
فطفقتُ أندبه رهينَ صبابةٍ | عدم الرفيقُ وغاب عنه الناصحُ | |
وأقول والزفراتُ تذكي جذوةً | بين الضلوعِ لها لهيبٌ لافحُ | |
لاغروَ إن غدر الزمانُ بأهلِهِ | وجفا وحان وخانَ طرفٌ لامحُ | |
فلقد غوى في ظلمِ آلِ محمدٍ | وعوى عليهم منه كلبٌ نابحُ | |
وسطا على البازي غرابٌ أسحمٌ | وشبا على الأشبالِ زنجٌ ضابحُ (3) | |
وتطاول الكلبُ العقورُ فصاول ال | ليثَ الهصورَ وذاك أمرٌ فادحُ (4) | |
وتواثبت عرجُ الضباع وروّعت (5) | والسيد أضحى للأسود يكافحُ | |
آلُ النبيِّ بنو الوصيِّ ومنبعُ | الشرفِ العليِّ وللعلومِ مفاتحُ | |
خزّانُ علمِ اللهِ مهبطُ وحيهِ | وبحارُ علمٍ والأنامُ ضحاضحُ (6) | |
التائبونَ العابدونَ الحامدو | نَ الذاكرونَ وجنحُ ليلٍ جانحُ |
__________________
(1) إشارة إلى أنواع الشعر. (المؤلف)
(2) رنا إليه وله : أدام النظر إليه بسكون الطرف. الطامح من طبع البصر : ارتفع ونظر شديداً. (المؤلف)
(3) البازي من طيور الصيد وله أنواع كثيرة. الأسحم : الأسود. شبا : علا. الزنج : قوم من السودان. الضابح : المتغيّر اللون كلون الضبح أي الرماد. (المؤلف)
(4) صاوله : واثبه. الهصور من الأسد : الذي يهصر فريسته أي يكسرها كسراً. الفادح : الصعب المثقل. (المؤلف)
(5) تواثبت من وثب وثباً : نهض وقام. عُرج جمع الأعرج : المصاب في رجله الماشي مشية غير متساوية. الضباع : جمع الضبع. (المؤلف)
(6) الضحضاح : الماء اليسير أو القريب القعر. (المؤلف)




