كرامٌ متى مازرتهم عجّلوا القِرى | وإن ذُكر المعروفُ والجودُ في الورى |
فبحرُ نداهم زاخرٌ يتدفَّعُ
أبوهم أخو المختار طه ونفسُهُ | وهم فرعُ دوحٍ في الجلالةِ غرسُهُ | |
وأُمّهمُ الزهراءُ فاطمُ عرسُهُ | أبوهم سماءُ المجدِ والأُمُّ شمسُهُ |
نجومٌ لها برجُ الجلالةِ مطلعُ
لهم نسبٌ أضحى بأحمدَ مُعرِقا | رقا منه للعلياءِ أبعدَ مرتقى | |
وزادهمُ من رونقِ القدسِ رونقا | فيا نسباً كالشمسِ أبيضَ مشرقا |
ويا شرفاً من هامةِ النجمِ أرفعُ
كرامٌ نماهم طاهرٌ متطهِّرُ | وبُثَّ بهم من أحمد الطهرِ عنصرُ | |
وأُمُّهمُ الزهراءُ والأبُ حيدرُ | فمن مثلُهم في الناس إن عُدّ مفخرُ |
أعد نظراً يا صاح إن كنت تسمعُ
عليٌّ أميرُ المؤمنين أميرُهمْ | وشُبّرُهمْ أصلُ التُقى وشبيرُهمْ | |
بَهاليلُ صوّامون فاحَ عبيرُهمْ | ميامينُ قوّامون عزَّ نظيرُهمْ |
هداةٌ ولاةٌ للرسالةِ منبعُ
مناجيبُ ظلُّ اللهِ في الأرضِ ظلُّهمْ | وهم معدنٌ للعلم والفضلِ كلُّهمْ | |
وفضلهمُ أحيا البرايا وبذلهمْ | فلا فضلَ إلاّ حين يُذكر فضلُهمْ |
ولا علم إلاّ علمُهم حين يرفعُ
إليهم يفرُّ الخاطئون بذنبهمْ | وهم شفعاءُ المذنبين لربِّهمْ | |
فلا طاعةٌ ترضى لغيرِ محبّهمْ | ولا عملٌ ينجي غداً غيرُ حبِّهم |
إذا قام يومُ البعثِ للخلقِ مجمعُ
حلفتُ بمن قد أمّ مكّةَ وافدا | لقد خابَ من قد كان للآلِ جاحدا | |
ولو أنّه قد قطّع العمرَ ساجدا | ولو أنَّ عبداً جاء للهِ عابدا |
بغيرِ ولا أهلِ العبا ليس ينفعُ




