يا من تجلّى بالجمالِ | فشقَّ بردةَ كلِّ حالكْ | |
صلّى عليكَ اللهُ من | هادٍ إلى خيرِ المسالكْ | |
والحافظ البرسيّ لا | يخشى وأنت له هنالكْ |
وله أبيات في أهل البيت خمّسها الشاعر المفلق الشيخ أحمد بن الحسن النحوي نذكرها مع تخميسها :
ولائي لآلِ المصطفى وبنيهمُ | وعترتهم أزكى الورى وذَويهمُ | |
بهم سمةٌ من جدِّهم وأبيهمُ | همُ القومُ أنوارُ النبوّةِ فيهمُ |
تلوحُ وآثارُ الإمامةِ تُلمَحُ
نجومُ سماءِ المجدِ أقمارُ تمِّهِ | معالمُ دينِ اللهِ أطوادُ حلمهِ | |
منازلُ ذكرِ اللهِ حكّامُ حكمهِ | مهابطُ وحيِ اللهِ خزّانُ علمهِ |
وعندهمُ سرُّ المهيمن مودعُ
مديحُهمُ في محكمِ الذكرِ محكمُ | وعندَهمُ ما قد تلقّاه آدمُ | |
فدَع حكمَ باقي الناسِ فهو تحكّمُ | إذا جلسوا للحكم فالكلُّ أبكمُ |
وإن نطقوا فالدهرُ أُذنٌ ومسمعُ
بحبِّهمُ طاعاتُنا تُتَقبّلُ | وفي فضلِهمْ جاءَ الكتابُ المنزَّلُ | |
يعمُّ شذاهمُ كلَّ أرضٍ ويشملُ | وإن ذكروا فالكون نَدٌّ ومندلُ (1) |
لهم أرجٌ من طيبهم يتضوعُ
دعا بهمُ موسى ففُرِّجَ كربُهُ | وكلّمه من جانب الطور ربُّهُ | |
إذا حاولوا أمراً تسهّلَ صعبُهُ | وإن برزوا فالدهرُ يخفقُ قلبُهُ |
لسطوتِهمْ والأُسدُ في الغابِ تفزعُ
فلولاهمُ ما سار فلكٌ ولا جرى | ولا ذرأَ اللهُ الأنامَ ولا برا |
__________________
(1) الندّ بفتح المعجمة وكسرها : عود يُتبخّر به. المندل : العود الطيّب الرائحة. (المؤلف)




