برقُ ابتسامِك قد أضاء الوادي | وحيا خدودِك فيه ريُّ الصادي |
قوله :
مهما تراكمتِ الخطوب فإنّها | تجلى متى بأبي الوصيّ أنادي | |
عبد المناف الطُهر عمُّ محمدٍ | الطاهرُ الآباءِ والأجدادِ | |
غيثُ المكارمِ ليثُ كلّ ملمّةٍ | غوثُ المنادي بدرُ أفق النادِ | |
شيخُ الأباطحِ من بصارِم عزمِهِ | بلغَ الأنامُ لخطّةِ الإرشادِ | |
دانت لديه المكرماتُ رقابُها | وإليه ألقى الدهرُ فضلَ قِيادِ | |
جدُّ الأئمّةِ شيخُ أُمّةِ أحمدٍ | ربعُ الأماني مربعُ الوفّادِ | |
سيفٌ له المجدُ الأثيلُ حمائلٌ | وله الفخارُ غدا حليَّ نجادِ | |
داعي الورى للرشد في عصرٍ به | لا يعرفون الناس نهجَ رشادِ | |
وله قريشٌ كم رأت من معجزٍ | عرفوه فيه واحد الآحادِ | |
كرضاعِهِ خيرَ البريّة أحمداً (1) | وقبول دعوته لسقي الوادي (2) | |
وبشارة الأسدِ الهصورِ بنجلِه | وشفائِه بدعا النبيّ الهادي (3) | |
وكلامه بالوحي قبل صدورِه | وله انفجارُ الأرض إذ هو صادي | |
وبيومِ مولدِ أحمدٍ إخبارُه | عن حيدرِ الكرّارِ بالميلادِ (4) | |
وله على الإسلام من سننٍ غدت | للمسلمين قلائدَ الأجيادِ | |
كفلَ النبيّ المصطفى خيرَ الورى | ورعى الحقوقَ له بصدقِ ودادِ | |
ربّاه طفلاً واقتفاهُ يافعاً | وحماه كهلاً من أذى الأضدادِ |
__________________
(1) أخرج حديث هذه المكرمة شيخنا ثقة الإسلام الكليني في أصول الكافي : ص 344 [ 1 / 448 ]. (المؤلف)
(2) راجع ما أسلفناه صفحة : 345. (المؤلف)
(3) يوجد حديثه في غير واحد من كتب الفريقين. (المؤلف)
(4) راجع ما مرّ في صفحة : 347 ، 398. (المؤلف)




