وقال العلاّمة الشريف المبجّل السيد علي النقي اللكهنوي (1) :
زهت أُمُّ القرى بأبي الوصيِ | غداةَ غدا يذود عن النبيِ | |
وقام بنصرةِ الإسلامِ فرداً | يراغم كلَّ مختالٍ غويِ | |
يذبُّ عن الهدى كيدَ الأعادي | بأمضى من ذبابِ المشرفيِ (2) | |
وأبصر رشده من دين طه | فجاهر فيه بالسرِّ الخفيِ | |
وآمن بالإلهِ الحقِّ صدقاً | بقلبِ موحِّدٍ بَرٍّ تقيِ | |
بنى للسؤددِ العربيِّ صرحاً | محاطاً بالفخارِ الهاشميِ | |
تلقّى الرشدَ عن آباءِ صدقٍ | توارثُه صفيّا عن صفيِ | |
كأنَّ الأمّهاتِ لهم أبت أن | تلدن سوى نبيّ أو وصيِ | |
فكان على الهدى كأبيه قِدماً | ولم يبرحْ على النهجِ السويِ | |
وكان به رواءُ الشرعِ بدءاً | وتمَّ بنجله الزاكي عليِ |
وقال العلاّمة الفاضل الشيخ محمد السماوي (3) من قصيدة نشرت في آخر كتاب الحجّة (ص 135) مطلعها :
فؤاديَ بالغادةِ الكاعبِ | غدا كُرةً في يدي لاعبِ | |
كأنّي بدائرةٍ من هوى | فمن طالعٍ لي ومن غاربِ | |
بليتُ بمن ضربتْ خدرَها | بمنقطعِ النظر الصائبِ | |
بحيث الصفاحُ وحيث الرما | حُ فمن مشرفيٍّ إلى راغبي | |
لها منعةٌ في ذرى قومها | كأنَّ أباها أبو طالبِ | |
فخارُ الأبيِّ وعمُّ النبيِ | وشيخُ الأباطحِ من غالبِ |
__________________
(1) أحد شعراء الغدير ، يأتي في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(2) ذباب المشرفي : حدّ السيف.
(3) أحد شعراء الغدير ، يأتي ذكره إن شاء الله. توفّي في يوم الأحد 2 محرّم سنة 1370. (المؤلف)




