وقول الشريف العلاّمة السيّد علي خان الشيرازي (1) في الدرجات الرفيعة (2) :
أبو طالب عمُّ النبيّ محمدٍ | به قامَ أزرُ الدينِ واشتدَّ كاهله | |
ويكفيه فخراً في المفاخرِ أنّه | موازرُه دون الأنامِ وكافلُه | |
لئن جهلت قومٌ عظيمَ مقامِهِ | فما ضرَّ ضوءَ الصبح من هو جاهله | |
ولولاه ما قامت لأحمدَ دعوةٌ | ولا انجاب ليلُ الغيِّ وانزاح باطله | |
أقرَّ بدين الله سرّا لحكمةٍ | فقال عدوُّ الحقِّ ما هو قائله | |
وما ذا عليه وهو في الدين هضبةٌ | إذا عصفت من ذي العناد أباطله | |
وكيف يحلُّ الذمُّ ساحةَ ماجدٍ | أواخره محمودةٌ وأوائله | |
عليه سلامُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ | وما تليت أحسابه وفضائله (3) |
ومن قصيدة للشريف الأجلِّ سيّدنا آية الله السيّد ميرزا عبد الهادي الشيرازي (4) :
ولي ندحةٌ في مدحة الندبِ والدِ ال | أئمّةِ أعدالِ الكتابِ أولي الأمرِ | |
هو العلم الهادي أزينُ بمدحِهِ | شعوري ويزهو في مآثرِه شعري | |
أبو طالبِ حامي الحقيقةِ سيّدٌ | تُزانُ به البطحاءُ في البرِّ والبحرِ | |
أبو طالبٍ والخيلُ والليلُ واللوا | له شهدت في ملتقى الحربِ بالنصرِ | |
أبو الأوصياءِ الغرّ عمُّ محمدِ | تضوع به الأحسابُ عن طيِّب النجرِ | |
لقد عرفتْ منه الخطوبُ محنَّكاً | تدرّعَ يوم الزحفِ بالباس والحجرِ | |
كما عرفت منه الجدوبُ أخا ندىً | دُوين سداه الغمرِ ملتطمُ البحرِ |
__________________
(1) أحد شعراء الغدير ، تأتي ترجمته إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(2) الدرجات الرفيعة : ص 62.
(3) في المصدر : وما تليت أخباره.
(4) أحد شعراء الغدير ، يأتي ذكره وترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى. (المؤلف)




