أئمّةٌ سورُ القرآن قد نطقتْ | بفضلِهمْ وبهم طرقُ الهدى اتَّسقتْ | |
طوبى لنفسٍ بهم لا غيرهم وثقتْ | قومٌ هم الآلُ آلُ اللهِ من علقتْ |
بهم يداه نجا من زلّة الخطرِ
عليهمُ محكمُ القرآنِ قد نزلا | مفصّلاً من معاني فضلهمْ جملا | |
هم الهداةُ فلا تبغي لهم بدلا | شطر الأمانة معراج النجاة إلى |
أوجِ العلومِ وكم في الشطرِ من غيرِ
بلطف سرِّك موسى فجّرَ الحجرا | وأنت صاحبُه إذ صاحبَ الخضرا | |
وفيك نوحٌ نجا والفُلْكُ فيه جرى | يا سرَّ كلِّ نبيٍّ جاءَ مشتهرا |
وسرَّ كلِّ نبيٍّ غيرِ مشتهرِ
يلومني فيك ذو جهلٍ أخو سفهِ | ولا يضرُّ محقّا قولُ ذي شُبَهِ | |
ومن تنزَّه عن ندٍّ وعن شَبهِ | أُجلُّ وصفَكَ عن قدرٍ لمشتبهِ |
وأنت في العينِ مثلُ العينِ في الصورِ
ولهُ قوله يمدح به أمير المؤمنين عليهالسلام :
يا منبعَ الأسرارِ يا | سرَّ المهيمن في الممالكْ | |
يا قطبَ دائرةِ الوجو | د وعين منبعِهِ كذلكْ | |
والعينَ والسرَّ الذي | منه تلقّنتِ الملائكْ | |
ما لاح صبحٌ في الدجى (1) | إلاّ وأسفرَ عن جمالكْ | |
يا ابن الأطايبِ والطوا | هرِ والفواطم والعواتِكْ | |
أنت الأمانُ من الردى | أنت النجاةُ من المهالكْ | |
أنت الصراطُ المستقي | م قسيمُ جنّاتِ الأرائكْ | |
والنارُ مفزعُها إلي | ك وأنت مالكُ أمرِ مالكْ |
__________________
(1) ما لاح صبحٌ للهدى. كذا في بعض النسخ. (المؤلف)




