يروى عن آل أبي طالب وذويه ، وأشفعتها بما مرّ من أحاديث مواقف سيّد الأباطح ، وجمعتها مع ما جاء من الشهادات الصريحة في شعره تربو الأدلّة على إيمانه الخالص وإسلامه القويم على مائة دليل ، فهل من مساغٍ لذي مسكة أن يصفح عن هذه كلّها؟ وكلّ واحد منها يحقّ أن يستند إليه في إسلام أيّ أحد ، نعم ، إنّ في أبي طالب سرّا لا يثبت إيمانه بألف دليل ، وإيمان غيره يثبت بقيل مجهول ودعوى مجرّدة! إقرأ واحكم.
وقد فصّل القول في هذه الأدلة جمع من أعلام الطائفة ؛ كشيخنا العلاّمة الحجّة المجلسي في بحار الأنوار (1) (9 / 14 33) ، وشيخنا العلم القدوة أبي الحسن الشريف الفتوني في الجزء الثاني من كتابه القيّم الضخم ضياء العالمين والكتاب موجود عندنا وهو أحسن ما كتب في الموضوع ، كما أنّ ما ألّفه السيد البرزنجي ولخّصه السيد أحمد زيني دحلان أحسن ما ألّف في الموضوع بقلم أعلام أهل السنّة ، وأفرد ذلك بالتأليف آخرون منهم :
1 سعد بن عبد الله أبو القاسم الأشعري القمّي : المتوفى (299 ، 301) ، له كتاب فضل أبي طالب وعبد المطّلب وعبد الله أبي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. رجال النجاشي (2) (ص 126).
2 أبو عليّ الكوفي أحمد بن محمد بن عمار : المتوفّى (346) ، له كتاب إيمان أبي طالب كما في فهرست الشيخ (ص 29) ، ورجال النجاشي (3) (ص 70).
3 أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله الديباجي ، سمع منه التلعكبري سنة (370) له كتاب إيمان أبي طالب ، ذكره النجاشي في فهرسته (4) (ص 133).
__________________
(1) بحار الأنوار : 35 / 74 131.
(2) رجال النجاشي : ص 177 رقم 467.
(3) رجال النجاشي : ص 95 رقم 236.
(4) رجال النجاشي : ص 186 رقم 493.




