مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 527 من 546

بالخطإ والله تعالى قد نزّهه عنه في أقواله وأفعاله. إلى آخره.

وأخرج أبو الفرج الأصبهاني ؛ بالإسناد عن محمد بن حميد قال : حدّثني أبي قال : سئل أبو الجهم بن حذيفة : أصلّى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أبي طالب؟ فقال : وأين الصلاة يومئذ؟ إنّما فرضت الصلاة بعد موته ، ولقد حزن عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأمر عليّا بالقيام بأمره وحضر جنازته ، وشهد له العبّاس وأبو بكر بالإيمان وأشهد على صدقهما لأنّه كان يكتم إيمانه ولو عاش إلى ظهور الإسلام لأظهر إيمانه.

40 عن مقاتل : لمّا رأت قريش يعلو أمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قالوا : لا نرى محمداً يزداد إلاّ كبراً وإن هو إلاّ ساحر أو مجنون ، فتعاقدوا لئن مات أبو طالب رضى الله عنه ليجمعنّ القبائل كلّها على قتله ، فبلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش فوصّاهم بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال : ابن أخي كلّ ما يقول أخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا ، وإنّ محمداً نبيّ صادق ، وأمين ناطق ، وإنّ شأنه أعظم شأن ، ومكانه من ربّه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته واجتمعوا على نصرته ، وراموا عدوّه من وراء حوضته ، فإنّه الشرف الباقي لكم طول الدهر ، ثمّ أنشأ يقول :

أُوصي بنصرِ النبيِّ الخيرِ مشهدهُ  

عليّا ابني وعمَّ الخير عبّاسا  

وحمزةَ الأسدَ المخشيَّ صولتهُ  

وجعفراً أن يذودا دونه الناسا  

وهاشماً كلّها أُوصي بنصرته  

أن يأخذوا دون حربِ القومِ أمراسا (1)  

كونوا فداءً لكم أُمّي وما ولدت  

من دون أحمدَ عند الروعِ أتراسا  

بكلِّ أبيضَ مصقولٍ عوارضُه  

تخالهُ في سوادِ الليل مقباسا (2)  

قال الأميني : هذه جملة ممّا أوقفنا السير عليه من أحاديث رواة الحقّ والحقيقة وصفحنا عمّا يربو على الأربعين روماً للاختصار ، فأنت إذا أضفت إليها ما أسلفناه ممّا

__________________

(1) أمراس : جمع مرس ، وهو الحبل.

(2) ضياء العالمين لشيخنا الفتوني. (المؤلف)

الصفحة 527 من 546