حتى ترون الرؤوس طائحةً | منّا ومنكم هناك بالقضبِ | |
نحن وهذا النبيُّ أُسرته | نضرب عنه الأعداءَ كالشهبِ | |
إن نلتموه بكلِّ جمعكمُ | فنحن في الناس ألأم العربِ |
ورواه شيخنا أبو الفتح الكراجكي (1) بطريق آخر عن أبي ضوء بن صلصال قال : كنت أنصر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مع أبي طالب قبل إسلامي ، فإنّي يوماً لجالس بالقرب من منزل أبي طالب في شدّة القيظ إذ خرج أبو طالب إليّ شبيهاً بالملهوف ، فقال لي : يا أبا الغضنفر هل رأيت هذين الغلامين؟ يعني النبيّ وعليّا عليهماالسلام فقلت : ما رأيتهما مُذ جلست ، فقال : قم بنا في الطلب لهما فلست آمن قريشاً أن تكون اغتالتهما ، قال : فمضينا حتى خرجنا من أبيات مكّة ثمّ صرنا إلى جبل من جبالها فاسترقيناه إلى قلّته ، فإذا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ عن يمينه وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان ، فقال أبو طالب لجعفر ابنه وكان معنا : صل جناح ابن عمّك. فقام إلى جنب عليّ فأحسّ بهما النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فتقدّمهما وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا ممّا كانوا فيه ، ثمّ أقبلوا نحونا فرأيت السرور يتردّد في وجه أبي طالب ثمّ انبعث يقول الأبيات.
35 عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : أخبرني أبي أنّ أبا طالب رضى الله عنه شهد عند الموت أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله. ضياء العالمين.
36 في تفسير وكيع (2) من طريق أبي ذرّ الغفاري ؛ أنّه قال : والله الذي لا إله إلاّ هو ما مات أبو طالب رضى الله عنه حتى أسلم بلسان الحبشة ، قال لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتفقه الحبشة؟ قال : يا عمّ إنّ الله علّمني جميع الكلام. قال : يا محمد اسدن لمصاقا قاطا لاها يعني أشهد مخلصاً لا إله إلاّ الله ، فبكى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : إنّ الله أقرّ
__________________
(1) كنز الفوائد : 1 / 181.
(2) هو وكيع بن الجرّاح الرؤاسي ، توفي سنة 197 ه كان حافظاً للحديث ، له عدة تصانيف ، منها : تفسير القرآن ، والمعرفة ، والتاريخ.




