من نورِ فضلِكَ ذو الأفكارِ مقتبسُ | ومن معالمِ ربِّ العلمِ مختلسُ | |
لو لا بيانُكَ أمرُ الكلِّ ملتبسُ | فليس قبلكَ للأفكارِ ملتمسُ |
وليس بعدك تحقيقٌ لمعتبرِ
جاءت بتأميرِكَ الآياتُ والصحفُ | فالبعضُ قد آمنوا والبعضُ قد وقفوا | |
لولاك ما اتّفقوا يوماً ولا اختلفوا | تفرّق الناس إلاّ فيك وائتلفوا |
فالبعضُ في جنّةٍ والبعضُ في سقرِ
خيرُ الخليقةِ قومٌ نهجَكَ اتَّبعتْ | وشرُّها من على تنقيصِك اجتمعتْ | |
وفرقةٌ أوّلت جهلاً لما سمعتْ | فالناسُ فيك ثلاثٌ فرقةٌ رفعتْ |
وفرقةٌ وقعت بالجهلِ والقذرِ
يا ويحَها فرقةً ما كان يمنعُها | لو أنَّها اتَّبعت ما كان ينفعُها | |
يا فرقةً غيُّها بالشوم موقِعُها | وفرقةٌ وقعتْ لا النورُ يرفعُها |
ولا بصائرُها فيها بذي غورِ
بعظمِ شأنِك كلُّ الصحفِ تعترفُ | ومن علومِك ربُّ العلمِ يقترفُ | |
لولاك ما اصطلحوا يوماً وما اختلفوا | تصالحَ الناسُ إلاّ فيك واختلفوا |
إلاّ عليك وهذا موضعُ الخطرِ
جاءت بتعظيمِكَ الآياتُ والسورُ | فالبعضُ قد آمنوا والبعضُ قد كفروا | |
والبعض قد وقفوا جهلاً وما اختبروا | وكم أشاروا وكم أبدوا وكم ستروا |
والحقّ يظهر من بادٍ ومستترِ
أقسمتُ بالله باري خلقِنا قسما | لولاك ما سمَكَ الله العليُّ سما | |
يا من له اسمٌ بأعلى العرشِ قد رُسِما | أسماءك الغرُّ مثل النيّرات كما |
صفاتك السبع كالأفلاك ذي الأكرِ
أنت العليمُ إذا ربُّ العلومِ جهلْ | إذ كلُّ علمٍ فشا في الناس عنك نقلْ | |
وأنت نجمُ الهدى تهدي لكلِّ مضلْ | وولدك الغرُّ كالأبراج في فلك الْ |
معنى وأنتَ مثالُ الشمسِ والقمرِ




