مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 511 من 546

الرفيعة ، ضياء العالمين (1).

11 عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين أنّه قال : كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب مؤمناً مسلماً يكتم إيمانه مخافةً على بني هاشم أن تنابذها قريش. قال أبو علي الموضح : ولأمير المؤمنين في أبيه يرثيه :

أبا طالبٍ عصمةَ المستجير  

وغيثَ المحول ونور الظلمْ  

لقد هدّ فقدُكَ أهلَ الحفاظِ  

فصلّى عليك وليّ النعمْ  

ولقّاك ربُّكَ رضوانهُ  

فقد كنت للمصطفى خيرَ عمّ (2)  

كتاب الحجّة (3) (ص 24).

12 عن الأصبغ بن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين عليّا عليه‌السلام يقول : مرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بنفر من قريش وقد نحروا جزوراً وكانوا يسمّونها الفهيرة ويذبحونها على النصف فلم يسلّم عليهم ، فلمّا انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمرّ بنا يتيم أبي طالب فلا يسلّم علينا ، فأيّكم يأتيه فيفسد عليه مصلاّه؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي : أنا أفعل ؛ فأخذ الفرث والدم ، فانتهى به إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى أتى عمّه أبا طالب فقال : «يا عمّ من أنا؟» فقال : وَلِمَ يا بن أخي؟ فقصّ عليه القصّة فقال : وأين تركتهم؟ فقال : «بالأبطح» فنادى في قومه : يا آل عبد المطّلب يا آل هاشم يا آل عبد مناف ، فأقبلوا إليه من كلّ مكان ملبّين ، فقال : كم أنتم؟ قالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم. فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى أولئك النفر ، فلمّا رأوه أرادوا أن يتفرّقوا ، فقال

__________________

(1) تفسير علي بن إبراهيم : 1 / 380 ، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 108.

(2) راجع ما أسلفناه : ص 378. (المؤلف)

(3) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 122.

الصفحة 511 من 546