مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 546

قد آمن بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أوّل الأمر ، ولم يعبد صنماً قطّ ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليه‌السلام واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى إنّ المخالفين كلّهم نسبوا ذلك إليهم وتواترت الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة في ذلك ، وصنّف كثير من علمائنا ومحدّثينا كتاباً مفرداً (1) في ذلك ، كما لا يخفى على من تتبّع كتب الرجال.

ومستند هذا الإجماعات إنّما هو ما جاء به رجالات بيت الوحي في سيّد الأبطح ، وإليك أربعون حديثاً :

1 أخرج شيخنا أبو علي الفتّال وغيره عن أبي عبد الله الصادق عليه‌السلام قال : «نزل جبرئيل عليه‌السلام على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : يا محمد إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّي قد حرّمت النار على صُلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك. فالصُلب صُلب أبيه عبد الله بن عبد المطّلب ، والبطن الذي حملك آمنة بنت وهب ، وأمّا حجر كفلك فحجر أبي طالب». وزاد في رواية : «وفاطمة بنت أسد» (2). روضة الواعظين (3) (ص 121).

راجع (4) الكافي لثقة الإسلام الكليني (ص 242) ، معاني الأخبار للصدوق ، كتاب الحجّة للسيد فخار بن معد (ص 8) ، ورواه شيخنا المفسِّر الكبير أبو الفتوح الرازي في تفسيره (4 / 210) ولفظه : «إنّ الله عزّ وجلّ حرّم على النار صُلباً أنزلك ، وبطناً حملك ، وثدياً أرضعك ، وحجراً كفلك».

2 عن أمير المؤمنين قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «هبط عليّ جبرئيل فقال لي : يا محمد إنّ الله عزّ وجلّ مشفّعك في ستّة : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، وصُلب

__________________

(1) ستوافيك عدّة ممّن أفرد التأليف في إيمان أبي طالب عليه‌السلام. (المؤلف)

(2) راجع ما أسلفناه : ص 378. (المؤلف)

(3) روضة الواعظين : 1 / 139.

(4) أصول الكافي : 1 / 446 ح 21 ، معاني الأخبار : ص 136 ح 1 ، الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 48 ، تفسير أبو الفتوح الرازي : 8 / 470.

الصفحة 507 من 546