والأقوال التي لا يقولها إلاّ المسلمون ، ما يشهد له بصحّة الإسلام وتحقيق الإيمان ، إذ كان إجماعهم حجّة يعتمد عليها ودلالة يصمد إليها. كتاب الحجّة (1) (ص 13).
وقال شيخنا الفتّال في روضة الواعظين (2) (ص 120) : اعلم أنّ الطائفة المحقّة قد أجمعت على أنّ أبا طالب ، وعبد الله بن عبد المطّلب ، وآمنة بنت وهب ، كانوا مؤمنين وإجماعهم حجّة.
وقال سيّدنا الحجّة ابن طاووس في الطرائف (3) (ص 84) : إنّني وجدت علماء هذه العترة مجمعين على إيمان أبي طالب. وقال (4) في (ص 87) : لا ريب أنّ العترة أعرف بباطن أبي طالب من الأجانب ، وشيعة أهل البيت عليهمالسلام مجمعون على ذلك ، ولهم فيه مصنّفات ، وما رأينا ولا سمعنا أنّ مسلماً أُحوِجوا فيه إلى مثل ما أُحوِجوا في إيمان أبي طالب ، والذي نعرفه منهم أنَّهم يثبتون إيمان الكافر بأدنى سبب ، وبأدنى خبر واحد وبالتلويح ، وقد بلغت عداوتهم لبني هاشم إلى إنكار إيمان أبي طالب مع ثبوت ذلك عليه بالحجج الثواقب ، إنّ هذا من جملة العجائب.
وقال ابن أبي الحديد في شرحه (5) (3 / 311) : اختلف الناس في إيمان أبي طالب ؛ فقالت الإماميّة وأكثر الزيديّة : ما مات إلاّ مسلماً ، وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك ؛ منهم الشيخ أبو القاسم البلخي وأبو جعفر الإسكافي وغيرهما.
وقال العلاّمة المجلسي في البحار (6) (9 / 29) : قد أجمعت الشيعة على إسلامه وأنّه
__________________
(1) الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 64.
(2) روضة الواعظين : 1 / 138.
(3) الطرائف : ص 298.
(4) الطرائف : ص 306.
(5) شرح نهج البلاغة : 14 / 65 كتاب 9.
(6) بحار الأنوار : 35 / 138 ح 84.




