يهنيك فوزُكَ أن قدّمت منك يداً | إلى مليٍّ وفيٍّ في جوازيه | |
من يُسْدِ أحسنَ معروفٍ لأحسنِ من | جازى ينلْ فوق ما نالت أمانيه | |
ومن سعى لسعيدٍ في مطالبِهِ | فهو الحريُّ بأن تحظى أماليه | |
فيا سعيد المساعي في متاجره | قد جئتُ ربعَكَ أستهمي غواديه | |
مستمطراً منك مزنَ الخيرِ معترفاً | بأنَّ غرسَ المنى يعنى بصافيه |
إلى آخره.
ثمّ قال (1) في (ص 44) وقيل أيضاً :
إنَّ القلوبَ لتبكي حين تسمعُ ما | أبدى أبو طالبٍ في حقِّ من عظما | |
فإن يكن أجمعَ الأعلامُ أنَّ له | ناراً فلله كلُّ الكون يفعل ما (2) | |
أمّا إذا اختلفوا فالرأي أن نردا | موارداً يرتضيها عقلُ من سلما | |
نتابع المثبتي الإيمان من زمرٍ | في معظم الدين تابعناهمُ فكما (3) | |
وهم عدولٌ خيارٌ في مقاصدِهم | فلا نقل إنَّهم لن يبلغوا عظما | |
لا تزدريهم أتدري من همو فهمو | همو عرى الدين قد أضحوا به زُعَما | |
هم السيوطيُ (4) والسبكيُّ مع نفرٍ | كعدّة النقبا حفّاظٍ اهل حمى | |
وأهل كشف وشعرانيُّهم وكذا | القرطبي والسحيمي الجميع كما (5) |
__________________
(1) أسنى المطالب : ص 81.
(2) أي يفعل ما يشاء. (المؤلف)
(3) أي كما تابعناهم في معظم الدين نتابعهم في هذا. (المؤلف)
(4) للسيوطي كتاب : بغية الطالب لإيمان أبي طالب وحسن خاتمته. توجد نسخته في مكتبة (قوله) بمصر ضمن مجموعة رقم 16 ، وهي بخطّ السيّد محمود ، فرغ من الكتابة : سنة 1105. راجع الذريعة لشيخنا الطهراني : 2 / 511. (المؤلف)
(5) أي كما ترى في الوثاقة. (المؤلف)




