يُرجُّون تكذيبَ النبيِّ وقتلَهُ | وأن يُفترى قِدما عليه ويجحدا | |
كذبتمْ وبيتِ اللهِ حتى نذيقَكمْ | صدورَ العوالي والحسامَ المهنّدا | |
فإمّا تبيدونا وإمّا نبيدُكم | وإمّا تروا سلمَ العشيرةِ أرشدا | |
وإلاّ فإنَّ الحيَّ دون محمدٍ | بني هاشم خير البريّة محتدا (1) |
هذه الأبيات توجد في الديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام مع تغيير يسير وزيادة وإليك نصّها :
أرقت لنوح آخر الليل غرّدا | يُذكّرني شجواً عظيماً مجدَّداً | |
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى | وذا الحلم لا خُلفاً ولم يك قُعددا | |
أخا الملك خلّى ثلمةً سيسدّها | بنو هاشم أو يستباح فيهمدا | |
فأمست قريشٌ يفرحون بفقدِهِ | ولست أرى حيّا لشيء مُخلّدا | |
أرادت أموراً زيّنتها حلومهم | ستوردهم يوماً من الغيِّ موردا | |
يُرجُّون تكذيبَ النبيِّ وقتلَه | وأن يفتروا بهتاً عليه ويُجحدا | |
كذبتم وبيتِ اللهِ حتى نذيقَكمْ | صدورَ العوالي والصفيحَ المهنّدا | |
ويبدوَ مِنّا منظرٌ ذو كريهةٍ | إذا ما تسربلنا الحديدَ المسرَّدا | |
فإمّا تبيدونا وإمّا نبيدُكمْ | وإمّا تروا سلمَ العشيرةِ أرشدا | |
وإلاّ فإنَّ الحيَّ دون محمدٍ | بنو هاشم خيرُ البريّة محتدا | |
وإنَّ له فيكم من اللهِ ناصراً | ولست بلاقٍ صاحب الله أوحدا | |
نبيٌّ أتى من كلِّ وحيٍ بحظّهِ | فسمّاه ربِّي في الكتاب محمدا | |
أغرُّ كضوء البدر صورة وجهه | جلا الغيمَ عنه ضوؤه فتوقّدا | |
أمينٌ على ما استودع اللهُ قلبَه | وإن كان قولاً كان فيه مسدَّدا |
__________________
(1) هذه الأبيات لم نعثر عليها في شرح ابن أبي الحديد ، وهي موجودة بتمامها في تذكرة الخواص : ص 9.




