مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 546

يشهد له بأنّه لو رأى النبيّ وهو يستسقي على المنبر لسرّه ذلك ، ولقرّت عيناه ، فهذا من النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شهادة لأبي طالب بعد موته أنّه كان يفرح بكلمات النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتقرّ عينه بها ، وما ذلك إلاّ لسرّ وقر في قلبه من تصديقه بنبوّته وعلمه بكمالاته. انتهى.

قال الأميني : وذكر جمع هذا الحديث في استسقاء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحذف منه كلمة : «لله درّ أبي طالب». وأنت أعرف منّي بالغاية المتوخّاة في هذا التحريف ، ولا يفوتنا عرفانها.

6 قال ابن أبي الحديد في شرحه (1) (3 / 316) : ورد في السير والمغازي أنّ عتبة ابن ربيعة أو شيبة لمّا قطع رجل أبي عبيدة بن الحارث بن المطّلب يوم بدر أشبل (2) عليه عليّ وحمزة فاستنقذاه منه وخبطا عتبة بسيفهما حتى قتلاه ، واحتملا صاحبهما من المعركة إلى العريش فألقياه بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإنّ مخّ ساقه ليسيل ، فقال : يا رسول الله لو كان أبو طالب حيّا لعلم أنّه قد صدق في قوله :

كذبتم وبيتِ اللهِ نُخلي محمداً  

ولمّا نطاعن دونه ونناضلِ  

وننصره حتى نصرّع حوله  

ونذهل عن أبنائنا والحلائلِ  

فقالوا : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم استغفر له ولأبي طالب يومئذٍ.

7 عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال لعقيل بن أبي طالب : «يا أبا يزيد إنّي أحبّك حبّين حبّا لقرابتك منّي ، وحبّا لما كنت أعلم من حبّ عمّي أبي طالب إيّاك».

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 14 / 80 كتاب 9.

(2) أشبل : عطف.

الصفحة 493 من 546