3
ما يروي عنه آله وذووه
من طرق العامّة فحسب
أمّا رجال آل هاشم ، وأبناء عبد المطّلب ، وولد أبي طالب ، فلم يؤثر عنهم إلاّ الهتاف بإيمانه الثابت ، وأنّ ما كان يؤثره في نصرة النبي الأقدس صلىاللهعليهوآلهوسلم كان منبعثاً عن تديّن بما صدع به صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل البيت أدرى بما فيه.
قال ابن الأثير في جامع الأصول : وما أسلم من أعمام النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم غير حمزة والعبّاس وأبي طالب عند أهل البيت عليهمالسلام. انتهى.
نعم : هتفوا بذلك في أجيالهم وأدوارهم بملء الأفواه وبكلّ صراحة وجبهوا من خالفهم في ذلك.
إذا قالت حذامِ فصدِّقوها | فإنَّ القول ما قالت حذامِ |
1 قال ابن أبي الحديد في شرحه (1) (3 / 312) : روي بأسانيد كثيرة بعضها عن العبّاس بن عبد المطّلب وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : إنّ أبا طالب ما مات حتى قال : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله. والخبر مشهور أنّ أبا طالب عند الموت قال كلاماً خفيّا ، فأصغى إليه أخوه العبّاس (2) ، وروي عن عليّ عليهالسلام أنّه قال : «ما مات
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 14 / 71 كتاب 9.
(2) راجع سيرة ابن هشام : 2 / 27 [ 2 / 59 ] ، دلائل النبوّة للبيهقي [ 2 / 346 ] ، تاريخ ابن كثير : 3 / 123 [ 3 / 152 ] ، عيون الأثر لابن سيّد الناس : 1 / 131 [ 1 / 173 ] ، الإصابة : 4 / 116 [ رقم 685 ] ، المواهب اللدنيّة : 1 / 71 [ 1 / 262 ] ، السيرة الحلبيّة : 1 / 372 [ 1 / 350 ] ، السيرة الدحلانية هامش الحلبيّة : 1 / 89 [ السيرة النبويّة : 1 / 44 ] ، أسنى المطالب : ص 20 [ ص 35 ]. (المؤلف)




