رأيهم ، وليحدبوا معه على أمره ؛ فقال :
إذا اجتمعت يوماً قريشٌ لمفخرٍ | فعبدُ منافٍ سرّها وصميمها (1) | |
فإن حُصّلتْ أشرافُ عبدِ منافِها | ففي هاشمٍ أشرافُها وقديمها | |
وإن فخرتْ يوماً فإنّ محمداً | هو المصطفى من سرِّها وكريمها | |
تداعت قريشٌ غثُّها وسمينُها | علينا فلم تظفر وطاشت حلومها (2) | |
وكنّا قديماً لا نقرُّ ظُلامةً | إذا ما ثنوا صُعرَ الخدود نُقيمها (3) | |
ونحمي حماها كلَّ يومِ كريهةٍ | ونضرب عن أحجارها من يرومها | |
بنا انتعش العود الذواء وإنَّما | بأكنافنا تندى وتنمى أرومها (4) |
سيرة ابن هشام (1 / 275 283) ، طبقات ابن سعد (1 / 186) ، تاريخ الطبري (2 / 218 221) ، ديوان أبي طالب (ص 24) ، الروض الأُنف (1 / 171 ، 172) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 306) ، تاريخ ابن كثير (2 / 126 ، 258 ، و 3 / 42 ، 48 ، 49) ، عيون الأثر (1 / 99 ، 100) ، تاريخ أبي الفداء (1 / 117) ، السيرة الحلبيّة (1 / 306) ، أسنى المطالب (ص 15) فقال : هذه الأبيات من غرر مدائح أبي طالب للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الدالّة على تصديقه إيّاه ، طلبة الطالب (ص 5 9) (5).
__________________
(1) سرّها وصميمها : خالصها وكريمها. يقال : فلان من سرّ قومه. أي : من خيارهم ولبابهم وأشرافهم. (المؤلف)
(2) طاشت حلومها : ذهبت عقولها. (المؤلف)
(3) ثنوا : عطفوا. صعر جمع أصعر : المائل. يقال : صعّر خده. أي أماله الى جهة كما يفعل المتكبّر. (المؤلف)
(4) انتعش : ظهرت فيه الخضرة. الذواء : اليابس. الأكناف : النواحي. الأرومة : الأصل. (المؤلف)
(5) السيرة النبويّة : 1 / 282 288 ، الطبقات الكبرى : 1 / 202 ، تاريخ الأمم والملوك : 2 / 322 328 ، ديوان أبي طالب : ص 72 ، الروض الأُنف : 3 / 48 ، 60 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 53 55 كتاب 9 ، البداية والنهاية : 2 / 148 ، 317 ، ج 3 / 56 ، 64 ، 65 ، عيون الأثر : 1 / 131 133 ، السيرة الحلبيّة : 1 / 287 ، أسنى المطالب : ص 28.




