مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 546

يمينه ، فقال لجعفر رضي الله تعالى عنه : صل جناح ابن عمّك ، وصلّ عن يساره ، وكان إسلام جعفر بعد إسلام أخيه عليّ بقليل. وقال أبو طالب :

فصبراً أبا يعلى على دين أحمدٍ  

وكن مظهراً للدين وُفِّقت صابرا  

وحط من أتى بالحقِّ من عند ربِّه  

بصدقٍ وعزمٍ لا تكن حمزُ كافرا  

فقد سرّني إذ قلت إنَّك مؤمنٌ  

فكن لرسول الله في الله ناصرا  

وبادِ قريشاً بالذي قد أتيته  

جهاراً وقل ما كان أحمد ساحرا  

أُسد الغابة (1) (1 / 287) ، شرح ابن أبي الحديد (2) (3 / 315) ، الإصابة (4 / 116) ، السيرة الحلبيّة (3) (1 / 286) ، أسنى المطالب (4) (ص 6) وقال : قال البرزنجي : تواترت الأخبار أنّ أبا طالب كان يحبّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويُصدّقه فيما يقوله ؛ ويأمر أولاده كجعفر وعليّ باتّباعه ونصرته.

وقال في (ص 10) : قال البرزنجي : هذه الأخبار كلّها صريحة في أنّ قلبه طافح وممتلئ بالإيمان بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

9 أبو طالب وحنوّه على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

قال أبو جعفر محمد بن حبيب رحمه‌الله في أماليه : كان أبو طالب إذا رأى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أحياناً يبكي وبقول : إذا رأيته ذكرت أخي ، وكان عبد الله أخاه لأبويه ، وكان شديد الحبّ والحنوّ عليه ، وكذلك كان عبد المطّلب شديد الحبّ له ، وكان أبو طالب كثيراً ما يخاف على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم البيات إذا عرف مضجعه ، فكان يقيمه ليلاً من

__________________

(1) أُسد الغابة : 1 / 341 رقم 759.

(2) شرح نهج البلاغة : 14 / 76 كتاب 9.

(3) السيرة الحلبيّة : 1 / 269.

(4) أسنى المطالب : ص 10 و 17.

الصفحة 469 من 546