مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 546

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. فلمّا أصبح أبو طالب غدا على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأخذ بيده فوقف به على أندية قريش ومعه الفتيان الهاشميّون والمطّلبيّون فقال : يا معشر قريش هل تدرون ما هممت به؟ قالوا : لا. فأخبرهم الخبر ، وقال للفتيان : اكشفوا عمّا في أيديكم فكشفوا ، فإذا كلّ رجل منهم معه حديدة صارمة. فقال : والله لو قتلتموه ما بقيت منكم أحداً. حتى نتفانى نحن وأنتم ، فانكسر القوم وكان أشدّهم انكساراً أبو جهل.

لفظ آخر :

وأخرج الفقيه الحنبلي إبراهيم بن عليّ بن محمد الدينوري في كتابه نهاية الطلب (1) بإسناده عن عبد الله بن المغيرة بن معقب ، قال : فقد أبو طالب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فظنّ أنّ بعض قريش اغتاله فقتله ، فبعث إلى بني هاشم فقال : يا بني هاشم أظنّ أنّ بعض قريش اغتال محمداً فقتله ، فليأخذ كلّ واحد منكم حديدة صارمة وليجلس إلى جنب عظيم من عظماء قريش ، فإذا قلت : أبغي محمداً. قتل كلّ منكم الرجل الذي إلى جانبه. وبلغ رسول الله جمع أبي طالب وهو في بيت عند الصفا ، فأتى أبا طالب وهو في المسجد ، فلمّا رآه أبو طالب أخذ بيده ثمّ قال : يا معشر قريش ، فقدت محمداً فظننت أنّ بعضكم اغتاله فأمرت كلّ فتى شهد من بني هاشم أن يأخذ حديدةً ويجلس كلّ واحد منهم إلى عظيم منكم ، فإذا قلت : أبغي محمداً قتل كلّ واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه ، فاكشفوا عمّا في أيديكم يا بني هاشم فكشف بنو هاشم عمّا في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك فعندها هابت قريش رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثمّ أنشأ أبو طالب :

ألا أبلغ قريشاً حيث حلّت  

وكلّ سرائر منها غرور  

__________________

(1) راجع الطرائف لسيّدنا ابن طاووس : ص 85 [ ص 303 ح 389 ]. (المؤلف)

الصفحة 459 من 546