يا أهل بيت المصطفى النبيِ | خصصتمُ بالولدِ الزكيِ | |
إنَّ اسمه من شامخِ العليِ | عليٌّ اشتقَّ من العليِ |
أخرجه الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب (1) (ص 260) وقال : تفرّد به مسلم بن خالد الزنجي وهو شيخ الشافعي ، وتفرّد به عن الزنجي عبد العزيز بن عبد الصمد وهو معروف عندنا.
4 بدء أمر النبي وأبو طالب :
أخرج فقيه الحنابلة إبراهيم بن علي بن محمد الدينوري في كتابه نهاية الطلب وغاية السؤول في مناقب آل الرسول (2) بإسناده عن طاووس عن ابن عبّاس في حديث طويل : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للعبّاس رضى الله عنه إنّ الله قد أمرني بإظهار أمري وقد أنبأني واستنبأني فما عندك؟ فقال له العبّاس رضى الله عنه : يا ابن أخي تعلم أنّ قريشاً أشدّ الناس حسداً لولد أبيك ، وإن كانت هذه الخصلة كانت الطامة الطمّاء والداهية العظيمة ورمينا عن قوس واحد وانتسفونا نسفاً ، صلتا (3) ولكن قرّب إلى عمّك أبي طالب فإنّه كان أكبر أعمامك إن لا ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك ، فأتياه ، فلمّا رآهما أبو طالب قال : إنّ لكما لظنّة وخبراً ، ما جاء بكما في هذا الوقت؟ فعرّفه العبّاس ما قال له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وما أجابه به العبّاس ، فنظر إليه أبو طالب وقال له : أخرج يا بن أخي فإنّك الرفيع كعباً ، والمنيع حزباً ، والأعلى أباً ، والله لا يسلقك لسان إلاّ سلقته ألسن حداد ، واجتذبته سيوف حداد ، والله لتذلّنّ لك العرب ذلّ البهم لحاضنها ، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعاً ، ولقد قال : إنّ من صلبي لنبيّا ، لوددت أنِّي أدركت ذلك
__________________
(1) كفاية الطالب : ص 406.
(2) راجع الطرائف لسيّدنا ابن طاووس : ص 85 [ ص 302 303 ح 388 ] ، وضياء العالمين لشيخنا أبي الحسن الشريف. (المؤلف)
(3) الصلت : الشديد.




