مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 546

فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، وأغدق واغدودق ، وانفجر له الوادي ، وأخصب البادي والنادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب :

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه  

ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ  

يلوذ به الهلاّكُ من آلِ هاشمٍ  

فهم عنده في نعمةٍ وفواضلِ  

وميزان عدلٍ لا يخيس شعيرةً  

ووزان صدقٍ وزنُه غيرُ هائلِ  

شرح البخاري للقسطلاني (2 / 227) ، المواهب اللدنيّة (1 / 48) ، الخصائص الكبرى (86 ، 124) ، شرح بهجة المحافل (1 / 119) ، السيرة الحلبيّة (1 / 125) ، السيرة النبويّة لزيني دحلان هامش الحلبيّة (1 / 87) ، طلبة الطالب (ص 42) (1).

ذكر الشهرستاني في الملل والنحل (2) بهامش الفصل (3 / 225) سيّدنا عبد المطّلب وقال : وممّا يدلّ على معرفته بحال الرسالة وشرف النبوّة أنّ أهل مكّة لمّا أصابهم ذلك الجدب العظيم ، وأمسك السحاب عنهم سنتين ، أمر أبا طالب ابنه أن يحضر المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو رضيع في قماط ، فوضعه على يديه واستقبل الكعبة ورماه إلى السماء وقال : يا ربّ بحقّ هذا الغلام. ورماه ثانياً وثالثاً وكان يقول : بحقّ هذا الغلام اسقنا غيثاً مغيثاً دائماً هاطلاً. فلم يلبث ساعة أن طبّق السحاب وجه السماء وأمطر حتى خافوا على المسجد ، وأنشد أبو طالب ذلك الشعر اللاّمي الذي منه :

وأبيض يستسقى الغمامُ بوجهِهِ  

ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل  

ثمّ ذكر أبياتاً من القصيدة ، ولا يخفى على الباحث أنّ القصيدة نظمها أبو طالب عليه‌السلام أيّام كونه في الشعب كما مرّ.

__________________

(1) إرشاد الساري : 3 / 27 ، المواهب اللدنيّة : 1 / 184 ، الخصائص الكبرى : 1 / 146 ، 208 ، السيرة الحلبيّة : 1 / 116 ، السيرة النبويّة : 1 / 43.

(2) الملل والنحل : 2 / 249.

الصفحة 455 من 546