مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 546

فلا زال في الدنيا جمالاً لأهلها  

وزيناً لمن والاه ربُّ المشاكلِ  

فأصبحَ فينا أحمدٌ في أرومةِ  

تقصِّر عنه سورةُ المتطاولِ  

حدبتُ بنفسي دونه وَحمَيته  

ودافعت عنه بالذرى والكلاكلِ (1)  

فأيَّده ربُّ العباد بنصره  

وأظهر ديناً حقُّه غير باطلِ  

هذه القصيدة ذكر منها ابن هشام في سيرته (2) (1 / 286 298) ، أربعة وتسعين بيتاً وقال : هذا ما صحّ لي من هذه القصيدة. وذكر ابن كثير منها اثنين وتسعين بيتاً في تاريخه (3) (3 / 53 57) ، وفي رواية ابن هشام ثلاثة أبيات لم توجد في تاريخ ابن كثير وقال (ص 57) قلت : هذه قصيدة عظيمة بليغة جدّا لا يستطيع يقولها إلاّ من نُسبت إليه ، وهي أفحل من المعلّقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها ، وقد أوردها الأمويّ في مغازيه مطوّلة بزيادات أُخر والله أعلم.

وذكرها أبو هفّان العبدي في ديوان أبي طالب (4) (ص 2 12) في مائة وأحد عشر بيتاً ولعلّها تمام القصيدة.

وقال ابن أبي الحديد في شرحه (5) (3 / 315) بعد ذكر جملة من شعر أبي طالب : فكلّ هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ؛ لأنَّه إن لم تكن آحادها متواترة فمجموعها يدلّ على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومجموعها متواتر كما أنّ كل واحدة من قتلات عليّ عليه‌السلام الفرسان منقولة آحاداً ومجموعها متواتر يفيدنا

__________________

(1) حدبت : عطفت ومنعت. الذرى جمع ذرة : أعلى ظهر البعير. الكلاكل جمع كلكل : معظم الصدر. (المؤلف)

(2) السيرة النبويّة : 1 / 291 299.

(3) البداية والنهاية : 3 / 70 74.

(4) ديوان أبي طالب : ص 21 38.

(5) شرح نهج البلاغة : 14 / 78 كتاب 9.

الصفحة 447 من 546