مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 546

ألا ليتَ شعري كيف في الناسِ جعفرٌ  

وعمروٌ وأعداءُ النبيِّ الأقاربُ  

وهل نالَ إحسانُ النجاشيِّ جعفراً  

وأصحابَهُ أم عاقَ عن ذاك شاغبُ  

تعلّم أبيت اللعنَ (1) أنَّك ماجدٌ  

كريمٌ فلا يشقى إليك المجانبُ  

ونعلم أنَّ الله زادك بسطةً  

وأسباب خيرٍ كلَّها بك لازبُ  

تاريخ ابن كثير (2) (3 / 77) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 314).

قال ابن أبي الحديد في شرحه (3) (3 / 315) : ومن شعره المشهور أيضاً قوله يخاطب محمداً ، ويسكّن جأشه ، ويأمره باظهار الدعوة :

لا يمنعنّك من حقٍّ تقوم به  

أيدٍ تصول ولا سلق بأصواتِ  

فإنَّ كفّك كفّي إن بهم مليت (4)  

ودون نفسك نفسي في الملِمّاتِ  

قال ابن هشام (5) : ولمّا خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه قال قصيدته التي تعوّذ فيها بحرم مكّة وبمكانه منها ؛ وتودّد فيها أشراف قومه وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنّه غير مسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تاركه لشيء أبداً ، حتى يهلك دونه ، فقال أبو طالب :

خليليّ ما أُذني لأوّل عاذلٍ  

بصغواءَ في حقٍّ ولا عند باطلِ  

ولمّا رأيتُ القومَ لا وُدَّ فيهمُ  

وقد قطّعوا كلَّ العُرى والوسائلِ  

وقد صارحونا بالعداوةِ والأذى  

وقد طاوعوا أمرَ العدوِّ المزايلِ  

__________________

(1) أبيت اللعن ، كلمة كانت العرب تحيي بها ملوكها في الجاهلية ؛ معناها : أبيت أيها الملك أن تأتي ماتُلعن عليه.

(2) البداية والنهاية : 3 / 97.

(3) شرح نهج البلاغة : 14 / 77 كتاب 9.

(4) في المصدر : إن بليت بهم.

(5) السيرة النبويّة : 1 / 291.

الصفحة 444 من 546