مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 546

وهناك طرق لا يمكن التوصّل إلى الإذعان بنفسيّات أيّ أحد إلاّ بها ، ألا وهي :

1 استنباطها ممّا يلفظ به من قول.

2 أو ممّا ينوء به من عمل.

3 أو ممّا يروي عنه آله وذووه. فإنّ أهل البيت أدرى بما فيه.

4 أو ممّا أسنده إليه من لاث به وبخع له.

1

أمّا أقوال أبي طالب سلام الله عليه : فإليك عقوداً عسجديّة من شعره الرائق مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث.

أخرج الحاكم في المستدرك (1) (2 / 623) بإسناده عن ابن إسحاق قال : قال أبو طالب أبياتاً للنجاشي يحضّه على حسن جوارهم والدفع عنهم يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين :

ليعلمْ خيارُ الناسِ أنّ محمداً  

وزيرٌ لموسى والمسيحِ ابنِ مريمِ  

أتانا بهديٍ مثل ما أَتيا بهِ  

فكلٌّ بأمرِ اللهِ يهدي ويعصم (2)  

وإنَّكمُ تتلونه في كتابِكمْ  

بصدقِ حديثٍ لا حديثِ المبرجِمِ  

وإنَّك ما تأتيك منها عصابةٌ  

بفضلِكَ إلاّ أُرجعوا بالتكرُّمِ  

وقال سلام الله عليه من قصيدة :

فبلّغ عن الشحناء أفناء غالبٍ  

لويّا وتيماً عند نصر الكرائمِ  

لأنّا سيوفُ اللهِ والمجدُ كلُّه  

إذا كان صوتُ القومِ وجي الغمائمِ  

ألم تعلموا أنّ القطيعة مأثمٌ  

وأمر بلاء قاتم غير حازمِ  

وأنّ سبيلَ الرشدِ يُعلَمُ في غدٍ  

وأنّ نعيمَ الدهرِ ليس بدائمِ  

__________________

(1) المستدرك على الصحيحين : 2 / 680 ح 4247.

(2) في البيت إقواء.

الصفحة 435 من 546