مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 546

مقرّب ، أو مؤمنٌ امتحن الله قلبه بالإيمان» (1). إذن فلا نتحرّى وقيعة في علماء الدين ولا نمسُّ كرامة العارفين ، ولا ننقم من أحد عدم بلوغه إلى مرتبة من هو أرقى منه ، إذ لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها. وقال مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام : «لو جلست أحدِّثكم ما سمعت من فم أبي القاسم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لخرجتم من عندي وأنتم تقولون : إنَّ عليّا من أكذب الكاذبين» (2).

وقال إمامنا السيّد السجاد عليه‌السلام : «لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق» (3) (وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) (4).

وإلى هذا يشير سيّدنا الإمام السجّاد زين العابدين عليه‌السلام بقوله :

إنِّي لأكتمُ من علمي جواهرَهُ  

كي لا يرى الحقَّ ذو جهلٍ فيفتتنا  

وقد تقدّم في هذا أبو حسنٍ  

إلى الحسينِ وأوصى قبله الحسنا  

فرُبَّ جوهر علمٍ لو أبوح به  

لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا  

ولاستحلَّ رجال مسلمون دمي  

يرون أقبح ما يأتونه حسنا (5)  

ولسيّدنا الأمين في أعيان الشيعة (6) (31 / 193 205) في ترجمة الرجل كلمات لا تخرج عن حدود ما ذكرناه ، وممّا نقم عليه به اعتماده على علم الحروف والأعداد

__________________

(1) بصائر الدرجات للصفّار : ص 6 [ ص 20 ] ، أصول الكافي : ص 216 [ 1 / 401 ]. (المؤلف)

(2) منح المنّة للشعراني : ص 14. (المؤلف)

(3) بصائر الدرجات للصفّار : ص 7 [ ص 25 ] آخر الباب الحادي عشر من الجزء الأوّل. أصول الكافي لثقة الإسلام الكليني : ص 216 [ 1 / 401 ]. (المؤلف)

(4) النساء : 95.

(5) تفسير الآلوسي : 6 / 190. (المؤلف)

(6) أعيان الشيعة : 6 / 465 468.

الصفحة 42 من 546