الراوي عن أبي شعيب المتوفّى (292) هو نفس الحاكم المولود سنة (321) (1).
على أنّ الذهبي قال في الميزان (2) (2 / 30) : كان أبو شعيب غير متّهم لكنه أخذ الدراهم على الحديث ؛ وحكى ابن حجر عن ابن حبّان (3) في لسان الميزان (4) (3 / 271) أنّه قال : كان يخطئ ، ويهم.
4 أخرج الحاكم في المستدرك (5) (3 / 244) عن أبي العبّاس محمد بن يعقوب ، حدّثنا بحر بن نصر ، حدّثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنّ عمر بن الخطّاب أخذ بيد أبي قحافة فأتى به النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلمّا وقف به على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : غيّروه (6) ولا تقرّبوه سوادا.
متن هذه الرواية يكذّبه كلّ ما ورد في إتيان أبي قحافة إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّ في الجميع أنّ الآتي به هو أبو بكر. ثمّ مرّ في حديث أنس أنّه نظر إلى لحية أبي قحافة كأنّها ضرام عرفج من شدّة حمرتها ، فما معنى ما ورد في هذا الرواية من قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : غيّروه ولا تقرّبوه سوادا؟
__________________
(1) لم يذكر مترجمو ابن الجعابي أنّه حدّث عن أبي شعيب الحرّاني ، ولا الذين ترجموا لأبي شعيب أنّ ابن الجعابي روى عنه. وبما أنّ الطبقة لا تسمح بأن يروي القاضي ابن الجعابي عن أبي شعيب ، فالظاهر أنّ سند الرواية منقطع بمجهولية أحد رجاله. أمّا لفظ (ألا وَ) فهو ليس زائداً ، بل هو جزء كلمة (الأوحد) التي وصف الحاكم بها القاضي ابن الجعابي بقوله : الحافظ الأوحد ، وحذفها الذهبي في تلخيصه. لأنّ الحاكم يختصر كلمة (حدّثنا) ب (ثنا) ولا يكتبها كاملة إلاَّ في أول السند. وعلى هذا السهو أسس المؤلف رحمهالله تعليقته ، وكأنّه يرى تجزئة كلمة (الأوحد) إلى جزءين. ولا يوجد هذا الالتباس في الطبعة المعتمدة لدينا من المستدرك.
(2) ميزان الاعتدال : 2 / 406 رقم 4266 وفيه : مات سنة (295).
(3) الثقات : 8 / 369.
(4) لسان الميزان : 3 / 338 رقم 4527.
(5) المستدرك على الصحيحين : 3 / 273 ح 5068.
(6) قال الذهبي في تلخيص المستدرك : غيّروه ، يعني الشيب. (المؤلف)




