الرواية : القاسم لم يدرك أباه ولا أبوه أبا بكر (1).
3 أخرج الحاكم في المستدرك (2) (3 / 244) عن القاضي أبو بكر محمد بن عمر ابن سالم بن الجعابي الحافظ الأوحد ، حدّثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني ، بإسناده عن أنس قال : جاء أبو بكر رضى الله عنه يوم فتح مكة بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه.
ليت شعري ما الذي دعا الذهبي إلى تسليم رواية الجعابي هذه وترك الغمز فيها وقد ترجمه في ميزانه (3) (3 / 113) وقذفه بقوله : إنّه فاسق رقيق الدين ، وقال الخطيب : كثير الغرائب ، ومذهبه في التشيّع معروف ، ونسب إليه ابن الجوزي ما هو بريء منه ، وحكي عن الحاكم أنّه قال : قلت للدارقطني : بلغني أنّ ابن الجعابي تغيّر بعدنا. فقال : وأيّ تغيّر؟ فقلت : هذا فهمه في الحديث. قال : إي والله حدّث عن الخليل بن أحمد صاحب العروض بعشرين حديثاً بأسانيد ليس له فيها أصل. إلى آخر ما أتى به القوم في ترجمته. راجع : تاريخ الخطيب (3 / 26) ، المنتظم لابن الجوزي (4) (7 / 38) ، لسان الميزان (5) (5 / 322).
ثمّ كيف خفي عليه وعلى الحاكم أنّ الجعابي ولد سنة (285) وتوفّي (355) باتفاق المؤرّخين ، فأنّى تصحّ روايته عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن المتوفّى (292)؟ كما أرّخه الذهبي في ميزان الاعتدال ، هذا أخذاً بما في لفظ الذهبي في تلخيصه من حذف حرف (ألا وَ) من السند وأمّا على ما في لفظ الحاكم من (ألا وَ) فيكون
__________________
(1) وقبلها : عبد الله بن عبد الملك منكر الحديث.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 272 ح 5064.
(3) ميزان الاعتدال : 3 / 670 رقم 8006.
(4) المنتظم : 14 / 179 رقم 2652.
(5) لسان الميزان : 5 / 363 رقم 7848.




