مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 546

الطبري والسيوطي ومن لفّ لفّهما من فضيلة إسلام والد أبي بكر أو والديه دون سائر الصحابة وعزوه إلى مولانا أمير المؤمنين ليس إلا مجهلة ومخرقة نشأت من الغلوّ الفاحش في الفضائل.

إسلام والدي أبي بكر :

هلمّ معي نحاسب إسلام والدي أبي بكر أحقّا هما أسلما؟ فضلاً عن أن يخصّ بهما الإسلام من بين آباء المهاجرين وأُمّهاتهم ، أم لم ينبّأ به خبير؟ بل هو نبأ كنبإ إسلام والدَي غيره من المهاجرين يناقش فيه وإنّما ولّده الغلوّ في الفضائل. أمّا إسلام أبي قحافة فيقال : إنّه أسلم يوم الفتح وقد أتى به ابنه أبو بكر إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولم يؤثر إتيانه إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طيلة حياته غير مرّة واحدة في تلك السنة يوم ذاك. وها نحن نذكر جميع ما ورد في إتيانه ذاك ، ونجعل تلكم الروايات المرويّة فيه قسمين : الأوّل ما لم يذكر فيه إيعاز إلى إسلامه. والثاني ما يوعز فيه إلى إسلامه.

القسم الأوّل :

1 أخرج الحاكم في المستدرك (1) (3 / 245) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد القاضي ابن القاضي ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا محمد بن شجاع ، حدّثنا الحسين (2) بن زياد عن أبي حنيفة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أنس رضى الله عنه قال : كأنّي أنظر إلى لحية أبي قحافة كأنّه ضرام عرفج من شدّة حمرته ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمةً لأبي بكر.

سكت الحاكم عمّا في سند هذه الرواية ولم يصحّحه على عادته في الكتاب ،

__________________

(1) المستدرك على الصحيحين : 3 / 273 ح 5070.

(2) الصحيح : الحسن بن زياد. (المؤلف)

الصفحة 410 من 546