هذا شأن سند الرواية ، وأمّا متنه فضميرك الحرّ نعم الحَكَم فيه.
25
الحبّ والشكر الواجبان على الأُمّة
عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حبّ أبي بكر وشكره واجب على أُمّتي.
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (5 / 453) من طريق عمر بن إبراهيم الكردي وقال : تفرّد به عمر ، وهو ذاهب الحديث. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1) (2 / 249) فقال : الحديث منكر جدّا.
ورواه الخطيب في تاريخه (5 / 73) من طريق عمر الكردي. أيضاً بلفظ : إنّ أمنّ الناس عليّ في صحبته وذات يده أبو بكر الصدّيق ، فحبّه وشكره وحفظه واجب على أُمّتي.
قال الأميني : هذه الرواية من موضوعات عمر الكردي ، قال الدارقطني : كذّاب خبيث ، وقال الخطيب (2) : غير ثقة يروي مناكير من الأثبات. راجع ما مرّ في سلسلة الكذّابين في الجزء الخامس (ص 246).
والعجب من الخطيب في تاريخه أنّه ، مع قوله المذكور في ترجمة الكردي ، ترى عقدةً في لسانه لمّا يذكر الرواية ، فيسكت عمّا فيها تارة ولم يتكلّم بذأمة تعرب عن وضعها ، ويقتصر أخرى بقوله : تفرّد بروايته عمر وغير عمر أوثق منه. كما قاله في الموضع الثاني ، وليست هذه كلّها إلاّ لإغفال القرّاء عن جليّة الحال ، والتمويه على الحقائق الراهنة ، فمن جرّائها يأتي الصفوري بعد حين ويذكر الرواية في نزهة
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 3 / 179 رقم 6044.
(2) تاريخ بغداد : 11 / 202 رقم 5905.




