مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 546

يقنطوا فيهلكوا ، فإنّه لا ييأس من رحمتك إلاّ القوم الكافرون.

فما تمّ كلامه حتى أرخت السماء مثل الحبال ، فنشأت السحاب ، وهطلت السماء ، فطفق الناس بالعبّاس يمسحون أركانه ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين. فقال حسّان بن ثابت :

سأل الإمامُ وقد تتابعَ جدبُنا  

فسُقي الغمامَ بغرّةِ العبّاسِ  

عمِّ النبيِّ وصنوِ والدِهِ الذي  

ورثَ النبيَّ بذاك دون الناسِ  

أحيا الإلهُ به البلادَ فأصبحتْ  

مخضرّةَ الأجنابِ بعد الياسِ  

وقال ابن عفيف النصري :

ما زال عبّاسُ بن شيبةَ غايةً  

للناسِ عند تنكّر الأيّامِ  

رجلٌ تفتّحتِ السماءُ لصوتِهِ  

لمّا دعا بدعاوةِالإسلامِ  

فتحت له أبوابَها لمّا دعا  

فيها بجندٍ معلمينَ كرامِ  

عمُّ النبيِّ فلا كمن هو عمُّهُ  

ولدٌ ولا كالعمِّ في الأقوامِ  

عرفت قريشٌ يوم قام مقامَهُ  

فبهِ له فضلٌ على الأقوامِ (1)  

وقال شاعر بني هاشم :

رسولُ اللهِ والشهداءُ منّا  

وعبّاسُ الذي بعجَ الغماما  

وقال العبّاس بن عتبة بن أبي لهب :

بعمّي سقى اللهُ الحجازَ وأهلَهُ  

عشيّةَ يستسقي بشيبتهِ عمرْ  

توجّه بالعباسِ في الجدبِ دائماً (2)  

إليه فما إن رام حتى أتى المطرْ  

__________________

(1) في تاريخ مدينة دمشق ، وتهذيبه : ... في الأعمام.

(2) في الطبعة المحققة من تاريخ دمشق : راغباً ، بدلاً من : دائماً.

الصفحة 395 من 546