وأخرجه الفقيه ابن المغازلي في المناقب (1) كما في ينابيع المودّة (2) (ص 239).
وروى أبو الفتح محمد بن علي النطنزي المولود (480) في كتاب الخصائص : عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس فقال : الحمد لله. فقال له ربّه : يرحمك ربّك. فلمّا أسجد له الملائكة فقال : يا ربّ خلقت خلقاً هو أحبّ إليك منّي؟ قال : نعم ، ولولاهم ما خلقتك. قال : يا ربّ فأرِنيهم.
فأوحى الله إلى ملائكة الحجب : أن ارفعوا الحجب. فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش قال : يا ربّ من هؤلاء؟ قال : يا آدم هذا محمد نبيّي ، وهذا عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ نبيّي ووصيّه ، وهذه فاطمة بنت نبيّي ، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيّي. ثمّ قال يا آدم هم ولدك ، ففرح بذلك. فلمّا اقترف الخطيئة قال : يا ربّ أسألك بمحمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لمّا غفرت لي ، فغفر الله له. فهذا الذي قال الله تعالى : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ). إنّ الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه : اللهمّ بحقّ محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت عليّ. فتاب الله عليه.
وهذا الرجل يُروى له بسند صحيح توسّل عمر أحد الاشباح المزعومة بالعبّاس عمّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في الاستسقاء ، خرج يستسفي به وقد أجدب الناس فقال : اللهمّ إنّا نستشفع إليك بعمّ نبيّك أن تذهب عنّا المحل ، وأن تسقينا الغيث. فقال العبّاس : اللهمّ إنّه لم ينزل بلاء من السماء إلاّ بذنب ، ولا يكشف إلاّ بتوبة ، وقد توجّه بي القوم إليك لمكاني من نبيّك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا بالتوبة ، وأنت الراعي لا تهمل الضالّة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة ، فقد ضرع الصغير ، ورقّ الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السرّ وأخفى ، اللهمّ فأغثهم بغياثك قبل أن
__________________
(1) المناقب : ص 63 ح 89.
(2) ينابيع المودّة : 2 / 63.




