مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 546

صفحة (257) من أنّ أبا بكر كان يوم هجرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى المدينة شيخاً والنبيّ شابّا. ولا بما مرّ في (ص 270) من أنّ أبا بكر كان أكبر من النبيّ. ولا بما مرّ في (ص 280) من أنّه كان أسنّ أصحاب النبيّ.

ولا أتكلّم في عذاب باغضي أبي بكر وعمر ، وأنّه ما الذي أربى به على عذاب من تكبّر وتجبّر تجاه المولى سبحانه وعانده وخالف أمره وهو من من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم يغوي عباد الله ويضلّهم عن سبيل الحقّ؟

ولا أُناقش في أنّ إبليس كيف كان يصحّ له أن يتعوّذ بالله من عذاب باغضيهما؟ أكان يحبّهما فلما ذا هو؟ أو كان يبغضهما كما يبغض كلّ مؤمن بالله؟ فالدعاء لما ذا؟ وما ذا ينتج له وهو يعلم عذاب مبغضيهما وهو يبغضهما ولا يزال يغري الناس ببغضهما؟

ولا أمدّ يراعي إلى الزجاجة المكتوبة فيها تلك الهبة الموهومة لئلاّ تنكسر فتحرم الأمّة المرحومة من تلك البضاعة الغالية.

ولا أُسائل رواة هذه المهزأة عن تلكم الشهادات من الله إلى حملة عرشه إلى أمين وحيه إلى ميكائيل وإسرافيل. لما ذا هي كلّها؟ وما الذي أحوج المولى سبحانه إلى ذلك الاهتمام البالغ في استحكام ذلك الصكّ؟ وما الذي أهمّ ادّخاره عند الله حتى يفي أبو بكر وعمر بما قالا يوم القيامة؟

ولا أقول : لما ذا تركت الأئمّة وحفّاظ الحديث هذه الفضيلة العظيمة إلى قرن العبيدي المالكي القرن الحادي عشر وفيها بشارة كبيرة لمحبّ الشيخين وإرشاد للأُمّة إلى ما فيه نجاتهم ونجاحهم والمثوبة الجزيلة بجزاء ربُعَي أعمالهما؟ ولما ذا شحّ أُولئك الحفظة على الأمّة وسمع العبيدي؟

ولكن هلمّ معي إلى مفاد الآية الكريمة فهي في موضعين من القرآن الكريم :

الصفحة 382 من 546