مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 546

قال الأميني : هذا شأن الرواية سنداً ورجاله كما ترى ، واستدلّ الهيثمي على ضعفه بما في متنه. راجع مجمع الزوائد (9 / 59).

15

توسّل الشمس بأبي بكر

قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عُرض عليّ كلّ شيء ليلة المعراج ، حتى الشمس ، فإنّي سلّمت عليها وسألتها عن كسوفها ، فأنطقها الله تعالى وقالت : لقد جعلني الله تعالى على عجلة تجري حيث يريد ، فأنظر إلى نفسي بعين العجب فتزلّ بي العجلة فأقع في البحر ، فأرى شخصين أحدهما يقول : أحد أحد. والآخر يقول : صدق صدق. فأتوسّل بهما إلى الله تعالى فينقذني من الكسوف ، فأقول : يا ربّ من هما؟ فيقول : الذي يقول : أحد أحد هو حبيبي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والذي يقول : صدق صدق هو أبو بكر الصديق رضى الله عنه. نزهة المجالس (2 / 184).

أنا لا أحكّم في هذه الرواية إلاّ علماء علم الفلك سواء في ذلك القدماء منهم والمحدثون. وقد تكلّمنا في صحيفة (238) عن العجلة التي حملت الشمس وبحثنا عنها بحثاً ضافياً ، وليت الهيئيّين درسوا هذه الرواية فأخذوا عنها علماً غزيراً ، وعرفوا أنّ الكسوف يكون بغمس الشمس في البحر عقوبة على نظرها إلى نفسها بعين العجب وإنّ انجلاءها يتمّ بالتوسّل ، ولعلّ المستقبل الكشّاف يأتي بمن يعلّم الأُمّة بسرّ خسوف القمر وتتأتّى به للمجالس نزهة بعد نزهة.

وهنا أسئلة جمّة :

1 ليس الكسوف يخصّ بهذه الأمّة فحسب ، ولا بأيّام حياة أبي بكر خاصّة ، فمن ذا الذي كان يقول : صدق صدق. قبل ميلاد أبي بكر؟ ومن ذا الذي يقولها بعد وفاته؟ وبمن كانت الشمس تتوسّل قبل ذلك؟ وبمن تتوسّل بعده؟

الصفحة 376 من 546