كعب ، وإن هو إلاّ كعب ليس إلاّ ، ولا يثبت الحقّ بالكعاب! (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ) (1) ، (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ) (2).
13
أبو بكر أسنّ أصحاب النبيّ
أخرج ابن سعد (3) والبزّار بسند حسن ، عن أنس قال : كان أسنّ أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبو بكر الصدّيق وسهيل بن عمرو بن بيضاء.
وأخرجه أبو عمر في الاستيعاب (4) (1 / 576) ، وابن الأثير في أُسد الغابة (5) (2 / 370) وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 60) فقال : رواه البزّار وإسناده حسن ، ورواه ابن حجر في الإصابة (2 / 85). وفيه : سهل ، بدل : سهيل ، وهو أخوه أو هو هو ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (6) (ص 73) نقلاً عن ابن سعد والبزّار.
قال الأميني : كنّا نعتقد أنّ المغالاة يمكن أن تقع في النفسيّات التي لا تدرك بالحواس الظاهرة كالعلم والتقوى وأمثالهما ، وأمّا الغلوّ في المشهودات فلم يَدَع المنطق له مساغاً ، فسرعان ما يظهر فيه كذب الغالي ، ويفتضح به المائن حتى أوقفنا السير على أمثال هذه الأقاويل ، فرأينا الرجل يقول بملء فيه : إنّ أبا بكر أسنّ أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو يجد في معاجم الصحابة كثيرين هم أسنّ منه بكثير ، وإليك أسماء أمّة منهم :
__________________
(1) النساء : 123.
(2) المائدة : 49.
(3) الطبقات الكبرى : 3 / 202.
(4) الاستيعاب : القسم الثاني / 668 رقم 1100.
(5) أُسد الغابة : 2 / 478 رقم 2315.
(6) تاريخ الخلفاء : ص 100.




